تخطَّ إلى المحتوى

شرق وغرب كله مأسور

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شَرْقٌ وَغَربٌ كُلُهُ مأسورُ

في قاعِ بئرٍ جَوْفُها مَهجورُ

والبئرُ تعرفُ كَيفَ تحكُمُ ذُلَنا

والذُلُ يُدرِكُ أَنَّهُ مأَمورُ

والجفنُ يُوشِكُ أن يَبُثَ شُجونَهُ

في كُلِ لَيلٍ لا يَليهِ النورُ

حَسناتُنا فيما نَموتُ وَنَفتدي

وَذنوبُنا أَنَ الهَوانَ سُرورُ

وَنَعيشُ نَمنَعُ خَيرَنا عَنْ بَعضِنا

فالشرُ فينا حَظهُ مَوفورُ

ولنا اقتدارٌ أَنْ نُمَزقَ شعبنا

وَلنا على ظُلمِ العِبادِ فُجورُ

وَبِلادُنا نَحنُ الذينَ نَمُدُها

جَوراً فيَحكُمُنا الرَدَى المَأَجورُ

وَنُبارُكُ السلطانَ قَهرَ نُفوسِنا

وَنَظلُ نَسْكُتُ والزَنيمُ يَجورُ

وَنُزورُ الأَحداث في تاريخنا

وِبَنا افْتِخارٌ أَنَّهُ تَزْويرُ

وَالفَقرُ يَكرَهُنا وَيُدرِكُ أَننا

أَغنى الشُعوبِ وَلِصنُا مَسرورُ

وَلَنا على مَرِ العُصورِ مآثرٌ

وَاليومَ لا عِزٌ ولا تَدبيرُ

نَهوىَ الفَجيعَةَ في اقتتالِ شُعوبِنا

وَنَنامُ عَمنْ نَالَهُ التَهجيرُ

وَالقَصفُ يُعمِلُ حِقدَهُ في أرضنا

فالموتُ لَحدٌ والمدَى مَقبورُ

يا رَحمَةَ الله التي لا تَنْقَضي

إِني أَتَيتُكِ والبِلادُ قُبورُ

للخوفِ سَطوَتُهُ إذا ما عشتَهُ

وَكَذا التَأوهُ فِكرَةٌ وَشُعورُ

مَوتٌ يَبثُ قَصيدَهُ يا أُمتي

فَمتى تَنكرَ للردَى الجمهورُ

وَكأَننا لَمْ نَبلُغ المَوتَ الذي

أَفنى المَدى وَأَقرَّهُ الدُستورُ

وَكأَننا عِشنا الحياةَ كَرامَةً

حتى نُصدِقَ مَا رواهُ الزورُ

فإلى مَتى الخَوفُ المُزَيَّفُ يا فتى

والشائِعاتُ تُديرُنا وَتَدورُ