تخطَّ إلى المحتوى

أقبل إليها فما في الأرض يعدلها

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أَقْبِلْ إِلَيْها فما في الأَرضِ يَعْدِلُها

مدَينةٌ من ضِياءِ الشّمسِ والقَمَرِ

مدَينةُ المصْطَفَى الهادِي مُنَوَّرَةٌ

أَطْرَى بهَا الوَحيُ في مُسْتَنزَل السُّوَر

تَطيبُ فيها قُلوبُ الناسِ هَانئةً

وتَرَتضي العيشَ في حِلٍّ مِنَ الكَدَرِ

ما زارها قطُّ إنسانٌ وحلَّ بِها

إلاّ تَمنَّى إليها عَودَةَ النَّظَر

وحْيٌ تنزلَ في أفاقِها شُعلاً

تُضيءُ من هَدْيهَا دُنْيا مِنَ الفِكَرِ

والوَبْلُ يهْمِي مَرِيْئاً في مَرَابِعِهَا

تُسْقَى مِنَ الخيْرِ والأَنْدَاءِ والْمطَر

تَعَلَّقَ المجْدُ في أَرْكانِ قُبَّتِهَا

وحَلَّ أهْلاً على الآطَامِ والْهِجَرِ

واستقبلتْ يثربٌ باني حَضَارتَها

وبايعتْهُ على السرَّاء والضَّرَرِ

ثنيَّةٌ تلتقي فجْرَ الوداع بها

فردَّدَت طيبةُ الأطيابِ بالْخَبَرِ

والكلُّ يسْعى إلى القَصْواء يَطلُبها

لعلَّها تحْتبي في مرْبَط القَدَرِ

سارتْ ولم تلتفتْ إلا لخَالِقِها

وخَطوةُ الخير تطوي رملةَ الطُّهُرِ

بَنَى الحبيبُ قباً بالنُّورِ فارتَفَعتْ

منارةٌ للهُدَى فِي مُجْمَلِ السّيَرِ

والمُسْتَرَاحُ عَلى أبْوَابِهِ رُسِمَتْ

بِشَارَةُ الْخَيرِ للإِسلامِ بالظَّفَرِ

وسُطِّرتْ في روابي المجدِ ملْحَمةٌ

أبطالها صُحبةٌ من صَفوةِ البشَرِ

بينَ البَقِيعِ وبين القِبلتَيْنِ مدىً

تَلْقى بِهِ العينُ تاريخاً من الصُّوَرِ

تَصْحُو خُيُوْلٌ إذا ما الموتُ غَيَّبَها

ويَسْتفِيقُ الَّذِي في النَّفْسِ مِنْ أثَرِ

هُنَا تَجُولُ خُيُولُ الْحَقِّ سابِحَةً

على الرؤوس فلا تنأى عن الخطرِ

في بَدْرِهَا.. كَانَ للكفَّار مَوْعِدُهُمْ

مَعَ الفَنَاءِ لِجيْشِ الكُفْرِ والْبطَرِ

وأُحْدها.. سُطِّرَتْ فيِ سَفَحِهِ عِبَرٌ

وَحَمْزَةٌ فِيْ الْوَغَى قَدْحٌ مِنَ الشَّرَرِ

وصُحْبَةُ المْصْطَفَى في جَيْشِه بَذَلُوا

رُوحَ الجِهَادِ بِلاَ منٍّ ولا ضَجَرِ

يأيُّها البَدْرُ في ليلٍ يُطَاوِلُهُ

فجْرٌ جديدٌ على الإِنْسانِ بالسَّحَرِ

إذا رأيْتَ جُمُوعَ النَّاسِ زائِرَةً

فاشْكُرْ بَصِيراً أَمَدَّ العينَ بالبصرِ

وَإنْ رأَيْتَ جُمُوعَ الحجِّ مقْبِلةً

فَسَبِّحِ اللهَ واسْتَغْفِرْهُ منْ عَثَر