أفضتْ إليهِ المنى فجراً يفيضُ ندى
فعانقت روحَ منْ يستعذبُ الموردا
هُزِّي بجذع الهوى تأتيكِ مأدبةً
شهيةً لم تخن عهداً ولا موعدا
جاءت وفي كفِّها أبكارُ نرجسةٍ
وفوقَ خدِّ المدى وردٌ يثيرُ اليدا
بهيةُ الحسنِ قالتْ للضياءِ كفى
أنا هنا النورُ والحسنُ الذي بدَّدا
مهيبةُ العينِ حينَ اللحظ ترسلهُ
تميتُ من حاولتْ عيناهُ كشفَ المدى
تمشي ويتبعُها صوتٌ وأغنيةٌ
ولهفةٌ في صحارٍ تلهبُ المُجهدا
حتى التقت سطوةُ الأشواقِ غيمتَها
فأطفأت للهوى من عطرِها موقِدا
تستنطقُ العينَ شوقًا حينَ يطلبُها
يغوصُ في بحرها ولهانَ مستنجدا
من ذا رأى موجةً في عين فاتنةٍ
تثيرُ أنفاسَ منْ أرسوا لها مقعدا
تديرُ رأسي بلا سحرٍ يخالجهُ
وتوقفُ النبضَ كي ما يحيي المبعِدا
تنأى بعيداً فقالَ الصبرُ أينَ أنا
قالت قريباً وقد تلقى البعيَ غدا
احفظ تراتيلَ ليلٍ همسها شجنٌ
فباذلُ الصوتِ يستجدي وعودَ الصدى