تخطَّ إلى المحتوى

هي الفوضى تنام بكل واد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

هي الفوضى تنامُ بكلِّ وادٍ

وترغبُ في النهوضِ بكل عادِ

ربيعُ الشرِّ يغلي فوق جمرٍ

فمن يا هل ترى تحتَ الرَّمادِ

بلادُ العُربِ أوطاني شعارٌ

هزيلٌ غاصَ في وحلِ الكسادِ

فعطرُ السِّلمِ مخلوطٌ بزيتٍ

وعندَ الماكرِ القطرانُ كادي

ويلعنُ كلُّ معتوهٍ أخاهُ

وتكرهُ كلُّ أنثى من تنادي

ومحتالٌ يسوقُ الوهمَ زوراً

بضمِّ الزَّاءِ والمكسورُ ضادي

ومكارٌ وما أدراكَ من ذا

يُسمِّي المكرَ بالبشرِ الجوادِ

على لوحِ الخريطةِ تاهَ ظنِّي

فكلُّ حقولِها حصدُ الجرادِ

فبين عمائمٍ ودعاةِ وهمٍ

ترى الأوباشَ تلعبُ بالزنادِ

جدارُ الحقِّ يُهدَمُ كلّ يومٍ

ويُقتلُ كلُّ روَّاحٍ وغادي

دعاةُ الموتِ تُغرقكُمْ دماءٌ

تعومُ بحارَها صفرُ الجيادِ

وداعاً أمةً يبكي عليها

جميعُ الخلقِ مِن خافٍ وبادي

غدونا صورةً للقبحِ تُروَى

وتُحملُ فوق ألواحِ السَّوادِ

ملايينُ الشبابِ تسيرُ قسراً

إلى ساحاتِ ويلِ الاضطهادِ

وتُسكبُ في الرمالِ دماءُ قهرٍ

فليتَ القهر كان إلى الجهادِ

فتزأرُ أرضُ مصرٍ في رباها

وجيشُ الشامِ يزأرُ في الوهادِ

وتنتفضُ الكرامةُ في رباطٍ

له الأقصى يلوِّح بالأيادي

فنهتفُ لا إلهَ سواك ربِّي

ويسكنُ فوقَ حائطِهم فؤادي

وتسجدُ جبهةُ المظلومِ شكراً

ويصدعُ بالكرامةِ كلُّ شادي

هي الأحلامُ تبدأ حينَ تغفو

عيونٌ تعتلي جسمَ الجماد

فليتَ الحلمَ رؤيا إثر علمٍ

بفضلٍ ساقهُ ربُّ العبادِ

يموتُ الناصحونَ بكلِّ أرضٍ

لأنَّ النُّصحَ عكسٌ للمراد

وأصبحَ كلُّ من حملتْ يداهُ

كتاباً.. عالماً صعبَ الجِلادِ

ويرقى منبرَ الأضغاثِ غرٌّ

رويبضةُ ابن جاهلةِ القيادي

يخوضُ بكلِّ علمٍ عنهُ يروي

ويُفتي في الحواضرِ والبوادي

فهذا كافرٌ والنارُ مأوى

وذاكَ مُقدَّسٌ للناسِ هادي

وفاجعةُ الفواجعِ من دهانا

بعلمانيةِ العقلِ الرَّمادي

ترى الجمعَ المهيبَ توسَّدُوها

نوافذَ تعتلي قصرَ المزادِ

أرادوها شتاءً من غيومٍ

تصبُّ شرورَها عندَ الحصادِ

وآخرُ ما يقولُ لسانُ شعري

يُردُّ المسلمونَ إلى مَعادِ