هي الفتنةُ الحمراءُ للموتِ تركبُ
فيشقى بها جيلٌ يُعرّى ويُسلَبُ
قرابينُ للزلفى تساقُ بجمرها
ومن أشعلَ النيرانَ للشرِّ يُنسبُ
فما ذنبُ أزهارِ الربيعِ تلوكها
قوارضُ أشباهٍ عن الحقِّ ترغبُ
فقابيلُ معجونٌ بشرٍّ وفتنةٍ
وهابيلُ لم ينصرْهُ من كانَ يرقُبُ
ظلامٌ يحيطُ الأرضَ من ذا يفضُّهُ
سوى العدلِ والإنصافِ والدينُ مركبُ
يقاسُ الرضا بالموتِ تسقي حتوفُهُ
ملايينَ لم يعطوا كتاباً يقلَّبُ
فمن أين للمظلوم عدلٌ يقيلهُ
وقد حال بين الماءِ والرَّيِّ مذنبُ
عصاباتُ شرِّ تجعلُ الدِّينَ درعها
تُؤوِّلُ آيَاتِ الكتابِ وتعرِبُ
تأمَّلتُ مثلي كلُّ منْ ساءَهُ الردى
متى ينجلي الإرهابُ والشرُّ يُغلَبُ
وتفرحُ بالأعيادِ أرضٌ تسوؤها
دماءٌ وأنهارٌ من الدمعِ تُسكبُ
تباريحُ وجدٍ ترتقي مهجةَ الأسى
فمن أين لي نورٌ يضيءُ وأرقُبُ
أبى العيدُ إلا أن يعيدَ مِزاجهُ
فليسَ بهِ طفلٌ يروقُ ويلعبُ
وأيامُنا تسعى ونسعى وراءَها
فلا الأمسُ يُشجينا ولا اليومُ يُطرِبُ