مُقَلُ المُحبِ على الحَنينِ مُصلَّبَةْ .. وَتَنوحُ في شرح الغِيابِ مُكَذِّبَةْ
والكل يُدركُ أنها مُتعذبة .. لكنَّ أشياءَ الغيابِ مُوَضَّبَةْ
ويدُ السؤالِ تَدُقُّ بابَ الأجوبةْ
ومُتيمٌ ضَم الخَيالَ حماقةً.. وَمَضى يسحُ على الوجودِ كآبةً
لَكِنهُمْ وَهُمُ الأَعزُ قَرابَةً .. لم يمنحوا وجع السؤال إجابةً:
كيف الهوى في الفجر صلى مَغْرِبَهْ!!
القلبُ في أحزانهِ مُتَربعٌ .. والصدرُ في وجهِ النصالِ مُشرعٌ
قالتْ لَهُ إني لِقَلْبِكَ مَرْتَعٌ .. وقفا معاً ثم استدارت أدمعٌ
ثم استدارت أوجهٌ مستغربةْ
ضاقَ الرجاءُ وراح يَذرفُ دمعهُ .. وَكأنهُ قد صارَ يُدرِكُ أَنَّهُ
مُتألمٌ رَدَّ الهُيامَ وطُهرَهُ.. كلٌّ على كتفيهِ يَحْمِلُ حُزْنَهُ
ويقول:ما أحلى الغرامَ وأَصْعَبَهْ
هذا الهوى لابُدَ يَعرِفُ مَذهَبَاً .. في الحب قَدْ سَنّ الفِراقَ تَقُرّباً
للعاشقينَ، وراحَ يُوجِد مَهربَاً .. خُذْ قَلبَها وارحل بحزنكَ مُتْعَباً
هِيَ سوف تمضي مثلَ قلبكَ مُتْعَبَةْ
قُلْ للهوى إن السما بِهلالِهِ .. وَشعورُ حُبٍ يَسْتَقرُ بِبالِهِ
فالزَهرُ يَزرَعُ نَفْسَهُ بِتلالِهِ .. وحبيبةٌ جلستْ أمامَ ظلالِهِ
تبكي وكانت وحدها من عذَّبَهْ
والوَجهُ والحَدَقُ المُشبعُ بالغَزَلْ .. ومشاعرٌ تَبكي لِحُبٍ قَدْ رَحَلْ
والشِعرُ يَسألُ عَنْ مواعيدِ الأَمَلْ .. هي؟ أنت؟ من أصلى النهايةَ لا تسل!
لن َيسْأَلَ البركانُ عَمَّنْ سَبَّبَهْ
إن الذي أخفيتُهُ أعلنتَهُ .. إن الذي أبعدتُهُ أبقيتَهُ
وَأَتيتَني والخوف قد روضتَهُ .. واهاً لقلبٍ كُلَّمَا رَمَّمْتَهُ
تتوغل الأحزانُ حتى تَثْقُبَهْ
حُزْني على وَصْفِ الهوى بِفَقيدَتي .. والفقدُ يَعْصِرُ أَدْمُعي وَحَفيظتي
لكنها والكُلُ يُدركُ عِلتي .. لم تلمس الأفراح قلب قصيدتي
إلا وعادتْ بالدماءِ مُخَضَّبَةْ
حَسبي بأن الشوق يسري في فَمي .. والشِعرُ يَذْرف حرفه بِتَأَلمِ
والقلبُ يُنذِرُ نَبْضَهُ بِتَجَهّمِ .. قل للتي جلست تُقَلِّمُ في دمي
أَظْفَارَهَا ما كنتِ أوَّلَ مُعْجَبَةْ
ما كنتِ أوَّلَ مُعْجَبَةْ