ياوجه حبيبى
مالى أديم النظر اليك
لا أبصر ماكانت تفشيه الأعين فى أروقة الصمت
تثقل أشجارك فى قلبى بالثمر الطيب
يرسل أنسامك أنداء فى هاجرتى
يترامى فى أذنى غناء
ياوجه حبيبى
انى أتلفت أبحث عن أصداء الصوت المنفى النازح
أتلفت أبحث عما كانت تعنيه الكلمات
لا أسمع غير ضجيج الايقاع العاصف
وعواء الليل الشتوى العاصف
فى غابات لم تطرقها عين بشرية
ياوجه حبيبى
يبكينى أن أفتقدك فيك
قد كان النظر الى عينيك مسيرة عمرى اليومية
رحلة أفراحى. شجنى
أحملها زادا يملؤنى بالثمر الطيب
يا وجه حبيبى
معزرة أن تبصرنى أبكى
ما عاد حيال النظر اليك يراود قلبى غير الدمع
يارفقة ليل غنائى
أعتذر اليكم
ان يبد غنائى الليلة مهزوم الأصداء
أو ان يتحدد فى أغنيتى صوت بكائى
معذرة يا ربات الشعر ويا حوريات عوالمه المؤتلقه
ألا أتدله فى أسرار الصمت المترامية رؤاها من عينيك
ألا أستسقى من ينبوع الحكمة فى أودية الأزمنة الخلابه
معذرة ياأيزيس
انى أستسمح دمعك أن أذرفه من عينى
أن أنضح من جفنيك الدمع الى جفنى
ليسيل النهر دما مسفوحا فى الأودية المتشققة الظمأى
فلعلك أوزوريس
أن تغدو جثتك الأشلاء المنفية
وعدا يشربه النهر ويندى فى أعواد النبت الأخضر
ولعلك أوزوريس
تنهض...تتداعى فى قامات النخل جنى
من زمن لم تنضجه الشمس
وتلملم أشواق
التابوت النازح فى الأزمنة الخربة وتعود
لتجفف دمعة ايزيس المنداحة نهرا
يا وجه حبيبى
يارحلة ايزيس
يانهر دموعك يايزيس
أتطلع من شرفاتك
أمضى مرتاعا فوق ضفافك
أتداعى مثل نداء اللوعة
فى أغنية الحزن الأبدية
أبحث عن ريح لا أتنسمها فى عطر حقولك
أتحسس شيئا من أزمان لم تلمسه يداى
أتسمع أغنية
ماعاد يبوح بها من زمن
صوت الناى
وأظل أسير
وصدى أغيتك يا ايزيس
يتمثل لى
تابوتا يمضى فى ظلمات النهر
أتمثل رحلة أوزوريس
وأظل أغنيتك...
بكاء
أظل أغنيتك البكاء.