تخطَّ إلى المحتوى

حينما تبرز من أقنعتي

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

حينما تبرزُ من أقنعتي

بسمتي المرخاةُ أنساماً وظِلاّ

وتضاريسَ غناءٍ نزقٍ

وبشاراتٍ

وغيماً

وحقولا

تنزوي الأصباغُ في وجهي الذي صار أديماً يتشقّقْ

ومَدىً من حرقةِ الليلِ الذي ينبتُ أنداءً سخينه

وارتعاشاتٍ مدلاّةٍ طعينه

وبكاءً

تصرع الأحرفُ فيه الكلماتْ

يتنزّى من دمي فوق انكبابي

سمتيَ المشنوقُ بي

والمدلّى من عروقِ الدمعِ مصلوباً على مرآة وجهي

يتلهَّى

بالمباراة التي بين دموعي

وابتسامات عيوني المدّعاه

حينما أنشطر اثنينِ

صدوقاً.. وكذوبا.

هذه الريحُ التي تنداحُ في الليل صقيعا

يتلوّى

في تضاريسِ المسافاتِ البعيده

ثم يأوي آخرَ الليلةِ مرتاعاً إلى أوردتي

هذه الريحُ التي تمرق ناراً وثنيّه

أصطليها

كالمجوسيّ الذي يهوى اصطلاءَ النار قُرْبَى

أيها الحزنُ الذي ما انفكّ ثأراً في الضلوعْ

ظمأً يجتاح في الليل ارتيادي للسكينه

رُدَّ لي النهرَ الذي كنتُ إذا آتيه أَرْوَى

غاض فيَّ النهرُ وارتدّ لهيباً في العروقْ

فأذبْهُ مرةً أخرى ابتداءً بعروقي

وانتهاءً بعيوني الظامئاتْ

جدولاً يُرضِع قلبي

لحظةَ الميلاد في الصمت الذي يعطي خفوتَ الضوء أسرارَ السكينه

رُدَّ لي لونَ لساني

كي تعودَ الأحرفُ المنكورة الوجهِ به خَلْقاً سويّا

وانشطاري بين وجهين استحالا مِزَقاً

بعد ما أدمنتُ وجهيَّ ارتحالاً وأُفولا

لغةً مألوفةَ الإيقاعِ لا تنحاز إلا لدمائي

أيها الحزنُ أجرني

من عيونِ الصمتِ والليل الذي يشربُ دمعي

والذي يقتات في الهدأة إطراقي وسلوايَ السكينه

رُدَّ لي منكَ المواعيدَ التي غادرنني

وتمثّلنَ لعينيَّ بروقاً مستحيله

أيها الناسكُ في أبهاء صدري

المذيبُ الليلَ ترتيلاً وذِكراً وخشوعا

مُدَّ لي من ساحة السلوى عزاءَ المبتلينْ

وأقمْ لي خلف أبهائكَ في الليل صلاةً مستكينه

ذُرَّني في أعين الفجرِ دعاءً مستطارا

وتراتيلَ ونجوى

تتهادى في انسلال الضوء ضوءاً لعيوني

علَّ أنداءكَ تسّاقطُ في جنبيّ برداً وسلاما

وشراعاً مبحراً في الصمتِ

يمضي

يُوقظُ النهرَ الذي مات بصدري

من سنينْ..