تخطَّ إلى المحتوى

أماه قد عز البقاء بداري

الكامل

٩ أبيات

الرثاء

أُمَّاهُ، قَدْ عَزَّ البَقَاءُ بِدَارِي

وَاسْتَحْكَمَتْ أَحْزَانُهُ بِجِوَارِي

وَتَفَجَّرَتْ عَيْنِي عَلَيْكِ مَآذِنًا

لِدُمُوعِهَا المُنْهَالَةِ المِدْرَارِ

وَعَلَى جَبِينِ العُمْرِ نُورُكِ خَافِتٌ

أَنَّى تَكُونُ الشَّمْسُ بَعْدَ نَهَارِي؟

وَكَأَنَّ صَوْتَ الرِّيحِ يُشْبِه لَحْنَكِ

فَيَذُوبُ قَلْبِي فِي صَدَى التَّذْكَارِ

كَمْ كَانَ صَوْتُكِ فِي الحَيَاةِ بَلَاسِمًا

يَشْفِي الجِرَاحَ بِرِقَّةٍ وَوَقَارِ

أُمَّاهُ، قَدْ هَدَّ الفِرَاقُ جُهُودَنَا

وَتَشَرَّدَتْ فِي الرُّوحِ أَلْفُ نِزَارِ

مَا كَانَ قَلْبِي يَشْتَكِي مِنْ وَجْدِهِ

حَتَّى افْتَقَدْتُكِ فِي ظَلَامِ دِيَارِي

وَكَأَنَّ أَنْفَاسِي تَذُوبُ بِشَوْقِهَا

تَسْرِي إِلَيْكِ كَلَهْفَةِ السُفَّارِ

فَلْيَشْهَدِ التَّارِيخُ أَنَّكِ رُوحُهُ

وَأَنَا بِدُونِكِ شِبْهُ مَنْ فِي النَّارِ