ليست رائحةً تلك الآتيةُ ، الفجرَ ، من العشْبِ المنقوعِ بأمطار البارحةِ ؟
الكفّانِ اصطفتا قفّازَينِ من الضوعِ الممزوج بصمغٍ أخضرَ
والعينُ اليمنى رفّتْ رفّةَ قطرةِ ثلجٍ أولى ؛
ليست رائحةً ؟
ثمّتَ صوتٌ ، وتَوَقَّفَ .
صمتٌ ، وتَجَلّى ؟
وخيوطُ حريرٍ تتماوجُ ، دانيةً ، من أعلى الشُّرُفاتِ
فهل أحسستَ بهذا الآتي ؟
هذا ؟
هذا المجهولِ ، كنبضكَ حين تحبُّ
المعقولِ كإغماضةِ هُدْبٍ
والضائعِ بين هواءٍ تتنفّسُهُ
وهَباءاتٍ في الريح ْ ؟