تخطَّ إلى المحتوى

طيف تصوف في الهوى أعواما

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

طيفٌ تَصوفَ في الهَوى أَعواما

ليؤرخَ الأَشواقَ والأَحلاما

بِشُعاعِهِ خَطَ الهُيام قصيدةً

لِيُشاكِسَ الشُعَراءَ والأَقلاما

لا شَيءَ يُرهِبهُ سِوى نَظراتِهِ

تَغزو العقولَ وَتَفضحُ الأوهاما

في مُقلتيهِ روايةٌ صوفيةٌ

زرقاءُ تُبدِعُ في السكوتِ كلاما

وبمُقلَتيهِ نهايةٌ حَتميةٌ

عشواءُ تُطلقُ أشْهُباً وسِهاما

طيفٌ بِثَوبِ نُبوةٍ وَكَرامَةٍ

ومُصَلَّبٌ فَوْقَ النَدى أَياما

من يُبرئُ الوجعَ الأَخيرَ بِصَلْبِهِ

سَيَنالُ مِنْ دَمِهِ الشريفِ سَلاما

يا آخِرَ الأَوجاعِ حَسْبُكَ إنَّهُ

عَشِقَ الصوابَ فَصَوبَ الأَفهاما

يُؤذيهِ مَوتُ شُعورهِ في بُرهةٍ

ويَطيبُ إن بُعِثَ الشُعورُ وقاما

هو مُرهَقٌ مِنْ كُلِ شَيءٍ مُظْلِمٍ

لا عاشَ مَنْ زادَ الوجودَ ظلاما

طيفٌ تُداعِبهُ الظنونُ بِهَمسِها

في شِعرِهِ حتى يَكُفَ غراما

تَشكو إليهِ بأنَّهُ مُتطرفٌ

يهذي فَينْطِقُ شُبْهَةً وَحَراما

هو مُدرِكٌ شَرَفَ الوصولِ لِحتفِهِ

لكنهم ما أدركوا الإقداما

يَمضي إلى العُشاقِ في خلواتهم

يَصِفُ الدواءَ وَيمسَحُ الآثاما

يَمضي إليهم لا يَمَلُ وِصالَهم

لكنه عن حُزنِهِ يَتَعامى

كَمْ يَشْتَهي أن يكتَفي عَنْ شِعْرِهِ

حَسْبُ القَصيدِ بأن يَعيشَ صياما

لكنها الحسناءُ مِنْ عَهدِ الصِبا

ضَمتْ بذورَ قَصيدِهِ فَتَنامى