ما دامَ حُبُّكِ باردًا مُتَصدِّعا
فثِقي يَقينًا أَنّني لَنْ أَرْجعا
وَلَطالَما ذُقْتُ الخِداعَ حَبيبتي
مِنْ كأسكِ المَسْمومِ مُرًّا لاذِعا
فَعَرَفْتُ أنَّي لَنْ أُحِبَ مُجدَّدًا
وعَرَفْتُ أنَّي لن أعودَ فأُخْدَعا
يَكفيكِ مني أَنْ أَغيبَ مُودّعًا
ما كانَ في الأَحزانِ يَجْمَعُنا مَعا
عَيناكِ والكَفُّ التي مَرَّتْ على
خَدي كثيرًا كَيْ تُزيلَ الأَدْمُعا
إني لأنظرُ في الوجودِ فلا أرى
أحدًا سِواكِ يُحِبُ أَنْ أتَوجَّعا
جُرحي عَميقٌ من هُرائِكِ كُلَّما
داويتِهِ بالحُبِ زادَ تَوَسُّعا
ولتعذريني إِنْ كَرِهْتُ جِدالَنا
فَقَناعَتي عِندي بأَلَّا أَقْنَعا
لؤمُ النِّساءِ بأنْ تُذِلَ رِجالَها
بُشْراكِ إِني في الهَوَى لَنْ أَخْضَعا
ما أكذبَ الكَلِماتِ حينَ تَقولها
حَسْناءُ تُتْقِنُ أَنْ تُحِبَ تَصَنُّعا
تَعِبٌ أَنا مِنْ كُلِ شيءٍ مُفْزِعٍ
كيفَ الجَمالُ يَكونُ شَيئًا مُفْزِعا