تَدري بِكَ الحَسناءُ يا مَفتونُ
إنَّ الدِرايَةَ بالفُتونِ فُنونُ
والشوقُ لَعنَةُ مَنْ يُزَلْزِلُهُ الهَوى
حتى يُقالَ بأَنَّهُ مَجنونُ
تَصفو بِحُبكَ كُلما أَهدَيتَهُ
شِعراً يُشرِّفُ عَهْدَهُ وَيَصونُ
فَقَصيدُكَ اللماحُ يُدرِكُ أَنَّهُ
مُتفردٌ وَمُتَيَّمٌ وَحَنونُ
وَهو الأَرقُ مِنَ النَسيمِ وَسِحْرِهِ
وَهو الغَديرُ وَعَزفُهُ المَوزونُ
وَهو الأَشَدُ مِنَ السِياطِ فِعالُهُ
وَهو العَبيرُ وما اشْتَهى الدَحنونُ
وَهو الأَميرُ بِحُكمِهِ وَخِصالِهِ
وَجُيوشُهُ للعاشقينَ حُصونُ
وَهو الفَقيهُ بِشَرْعِ مَنْ عَشِقَ الهَوى
وَسُطورُهُ للشارِحينَ مُتونُ
هذي القَصيدَةُ رِحلةٌ لصَبيَّةٍ
تَهفو اشتياقاً للذي سَيكونُ
يا عاشِقاً للحُبِ مِنها إِنَّها
تَمضي إِليكَ وَسَعيُها مَضْمونُ