تخطَّ إلى المحتوى

خبرينا عن القرون الخوالي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

خبّرينا عن القرون الخوالي

كيفَ حلَّتْ بهم صروفُ الليالي؟

كيف كانوا قِدمًا جبابرةَ الأر

ضِ فزالوا كزَوْرةٍ من خيالِ؟

ضربتهم يد المنون بكفٍّ

هي أمضى من فيصلٍ فصّال

سوف تمشي هنا الأواخرُ رغمًا

للمنايا على طريق الأوالي

حيث لا عاصمٌ من الأمر شيءٌ

كلُّ شيء مصيره للزّوال

إنّما الموتُ سنّةُ الله في الخَلْ

قِ براها سبحانه ذو الجلال

ويحَ هذا الزَّمان كيف دهانا

بمصابٍ يهزّ شُمَّ الجبال؟

باغتيال الإمام والسيِّد الشه

مِ الكريم الأقوال والأفعال

أمل الشّعب كان في الدن

يا ومَرْقاته لنيل المعالي

كان ذا منطقٍ من الدرّ مشبو

كٍ بمعنًى أحلى من السلسال

كان بَرًا وبِرّه كان يهمي

منه للمعتفين قبلَ السؤال

عابدٌ خاشعٌ فكم قد تجافى

جنبُه عن مضاجعٍ في الليالي

عالمٌ عاملٌ تقيٌّ وفيٌّ

ناطقٌ صادقٌ حميدُ الخصالِ

هو في كلِّ حالةٍ عن يقينٍ

في سجاياه صالحُ الأعمال

يا خطيبَ الهدى عن الذكر والعَهْ

دَيْن عن سيّد الورى والآل

كيف حلّت بك المنونُ؟ لعمري

كنت في النائبات كالرِّئبال

رجلَ الدّين كنتَ في هذه الدن

يا - كما كنت فيها - خيرَ الرِّجال

فاصطفاك الباري لدار نعيمٍ

طِبْ مَقرّاً بها بأنعَمِ بال

في جوار الرَّحمن بين ظلالٍ

سامياتٍ أعظِمْ بها من ظلال

فالتعزّي يا ابنَ المعالي فإنا

قد هلكنا برزئك المعضال

فإليكم آلَ الخطيب رثاءً

في فقيد الإكبار والإجلال

في فقيد الجميع في زينة العُبْ

بادِ شيخ الفروض والأنفال

يا سقى الله تربه سُحْبَ عفوٍ

من رضاه كالعارض الهطّال

وسلامٌ من الإله عليه

دائمٌ بالغدوِّ والآصال