هي رغم الأبحاث طيّ خفاءِ
خلف حُجْبٍ شديدة الظلماءِ
هي من خلف حُجْبها ترمق العا
لمَ هُزءًا بنظرةٍ شزراء
والأماني البيضاء رفّت حوالي
ها رفيفَ الفراشة البيضاء
ذلَّلوا الصعبَ في طلاب أماني
هم فزلّت بهم يدُ الإعياء
وتلاشت تلك العزائم منهم
بعد جهدٍ كالشَّمعة الوضّاء
فتراهم في حَيْرةٍ واختلافٍ
بين قولٍ مشتّتِ الآراء
ذاك في زعمه أصاب وهذا
هائمٌ في مهامه الأخطاء
ما اهتداها سوى محمدِ فالنا
سُ إذ ذاك في مهاوي الفناء
هادئٌ آيةُ الوداعة فيه
عالمٌ بالحقيقة العصماء
قد تجلّت له الحقيقة في الجو
هرِ تبدو في باهرِ الأضواء
عرفتْهُ ابنَها وقَدْ أرضعتْهُ
وَهْوَ في مهده حليبَ الإباء