شاهدْتُ أوساخا أمام ديارِي..
فغسلْتُ شارعنا مع الأمطار
وخَرَبتُ مِكنستي وأثوابي التي
سالتْ كدمعِ مُشرَّدٍ مُنهارِ
ولحُسْنِ حظي شاهَدَتْني جارةٌ
قد قدّرتْ فِعْلي لأجل الجار
جاءت بأمبريلّا إليَّ ومعطفٍ
بعواطفٍ مثلِ الحَيَا المِدْرارِ
عرَضتْ عليَّ أزورها مع طفلها
وأرَيتُها عذري وحالي الزاري
وشكرتُها.. أدفأتُها بعواطفٍ
خلقتْ جحيماً في نُهاها الساري
أبدلتُ أثوابي وعدتُ أزورها
ووجدت أحلامي كشمسِ نهار
قابلتُها قبّلتُها بمحبّة
وصداقة عظمى جثتْ بجواري
وأخذتُ هاتفها وإيميلا لها
حتى أواصل صحبة الأزهار
وأخذتُ ما أرجو كخير مؤونة
وضمنْتُ أن نبقَى على استمرارِ
كيلا أُبَتَّ عن الهناء الجاري
ما نادراً شاهدْتُه في داري
قد فجّرتْني دهشةً وسعادةً
بطعامها وبحبّها الجبارِ
ورأيت كيف الشايُ يُشْرَب نخبُهُ
بطقوسِ صينِ الحبَّ والأشعارِ
فشكرْتُها من كل قلبي شاككاً
أني بحلم.. يا لفضل الباري