جُبُّ الكهولة خانق يا ليت لي
تحريرَ نفسي من حياةِ النِّيرِ
يا ليت ربي يجتبيني عنده
فوراً فلا آسى لبُعد سميري
كان احتفاله بي عجيباً طاهراً
كالشمس في التأثير والتنوير
سأراه في الجنات مثلي رافلاً
ويجيئنا أيضاً بكل سرورِ
لولا ابتسامته المُسِرّة لم أحز
إلا شعور اليتمِ والتهجيرِ
لولا مزاحُه وارتياحُه لم أجد
عطفاً علي ولا حضون سريري
أحببت طيبته المجيدة لاجئاً
قلبي إليها ساعة التخديرِ
لما يشيب المرء لا يلقى سوى
ألمٍ على ألمٍ بدون حبورِ
عزمي ضعيفٌ بت أفقده فما
ألقى من الأفراح غيرَ قشورِ
العمر وقت الشيب مثل جَبِيرةٍ
مِن معدِنٍ في أعظُم المكسورِ
الشيب يمزج كل سعدٍ بالأسى
فانظرْ لفاكهتي بدون عصيرِ
وانظر لوقتِ سعادتي مثل الشتا
فيه يُطِلُّ النور كالمأسورِ