تخطَّ إلى المحتوى

تفانيت من أجلي بدون تراجع

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

تفانيتَ من أجلي بدون تراجُعِ

وربُّك يدري كم نضالك نافعي

سبقتَ الدراري في مدارِ سمائها

وحققتَ سبْقاً في جميع المواقعِ

وأثبتَّ كم تبقى الكنانةُ قدوةً

بتيسيرها للناسِ دون مطامعِ

أهيمُ بأن أبقى جوار أحبةٍ

كنحلٍ وشهدٍ في اجتهادٍ مُسارعِ

دعوتُ إله الناس يحفظ مِصْركم

ويجعلها تعلو لأعلى المواقعِ

بلادُ النشامى أنجبتْ مليونَ ماجد

كعبد الناصر والسيسي المُدافعِ

بلادُ رئيسٍ باذلٍ كل جَهدهِ

لإشباع جَوعان ودعِمِ مُزارعِ

وشقِّ سُويسٍ وافتتاح مصانعٍ

ومدِّ جسورٍ وانبثاق شوارعِ

بلادُ جَمالٍ والعُرابي وكامل

سميرِ بن بدر ثم طه الطلائعيِ

ومصرٌ لأهل الفكر دفعُ تطوُّرٍ

ومصرٌ لسِفْرِ المجد خير مَراجعِ

يزيد هواها كلَّ يوم بخافقي

لطيبة أهليها وطُهْرِ الطبائعِ

تنفستُ في أجواء مصرَ معاطراً

وحريَّةً قد خففتْ من مواجعي

فلله درُّ الطيبين مثيلكم

وأحمدِ تركي الرائدِ المتواضعِ

وألّفتُ في عبدوْ وأحمدَ والرِّضا

أسامةَ،حمدي، والحميدو روائعي

وها عادلٌ رمزُ الدماثة والهدى

يحب لسورِيّا انتهاءَ الفجائعِ

وليت بِوُسعي نشرَ أسماءِ جَمْعهمْ

فمَن مُستطيعٌ عدُّ بُرْجِ السواطعِ؟

وهل يستطيع المرءُ عدَّ كُراتِهِ

وتعدادَ حَبِّ القمح عبر الصوامعِ؟

كُماةٌ تفانََوا في سبيل مرورهم

وقد خدموا بالصبرِ كل مُراجِعِ

وكلُّ عظيمٍ يشهدُ الشوكَ حوله

ويلقَى من الجمهور بعضَ الزعازعِ

فمنهم لديه الشكر للفضلِ منهجاً

ومنهم بنجواهُ سمومُ النواقعِ

يُصَبّرُ ربُّ الناس أصحابَ همّة

كأمثال طه والصحاب البوارعِ

فهم علماءُ النفس في حُسْن فهمهم

وهم أولياءُ الأمر أهلُ الشرائعِ

وكل امرىء فيهم لديه مروءةٌ

وفعلٌ نشيطٌ مثلُ فعلِ المضارعِ

ومهما شكرتك يا طه وكلّ موظف

أحِسُّ بتقصيري بحفظ الصنائعِ

ومهما دعوت الله أشعُر أنه

يؤخّر ما أرجو لهم من منافعِ

حَيِيتُ كأني في فرادس جنة

طوال وجودي عند بِيض الصَّنائعِ

مرورٌ كريمٌ طاهرٌ كمديرهم

محمدَ عَشْري المستقيمِ المُبايَعِ

لديهم لباسٌ أبيضٌ كقلوبهم

يكبّدهم تنظيفهُ ألفَ طابعِ

ليبقوا نظافاً في المظاهرِ مثلما

قلوبهمُ الطُّهرَى كمثل الجوامعِ

رعى الله مصراً في ازدهارٍ وعزة

وأبعدَ عنها كل وغدٍ وطامعِ

أمَا مصرُ أمُّ الأرض نحيا بظلّها

وننهل فيها من صفاءِ المنابعِ؟

وفيها مناجيدٌ وأصحابُ نخوةٍ

لها معجزاتٌ في جميع المواقعِ

وهم للبرايا في الدُّنا أهلُ نجدةٍ

ويومَ حساب الله خيرُ شوافعِ