على نَفسِها صارت تَدُورُ المَعَارِكُ
فَلا مَن يُعَزِّيها.. ولا مَن يُبارِكُ
ولا مَن يُعَرِّيها مِن الزَّيفِ، بعدما
نَفَى الوَعيَ جاثُومٌ على الصَّدرِ بارِكُ
يَقولونَ: جُمهوريةٌ أَو إِمامةٌ
وفي السِّرِّ: مِيناءٌ، وإِلَّا جَمَارِكُ
ويَبنُونَ بالتَّجويعِ والقَمعِ سُلطةً
على وَجهِها الثالُوثُ بارٍ وفارِكُ
وما زَالَ لِلأَمواتُ صَبرٌ وحِكمَةٌ
فَلا العَيشُ مَوفُورٌ ولا المَوتُ تارِكُ
إِذا الحَربُ لَم تُوقَد لِإِنضاجِ فِكرةٍ
لَوَى الجَهلُ زندَيها، وشُلَّت مَدَارِكُ
وصارَت على العَشواءِ تَذرُو جِراحَها
لِمن شارَكُوا فيها، ومَن لم يُشارِكُوا