تخطَّ إلى المحتوى

ألا قف بباب الحسن وارو لي الحلما

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أَلَا قِفْ بِبَابِ الْحُسْنِ وَارْوِ لِيَ الْحُلُمَا

وَعَانِقْ مَدَارَ السِّحْرِ وَاشْرَحِ الْغَمَمَا

حَبِيبَةُ قَلْبِي، كَيْفَ يُوصَفُ سِحْرُهَا؟

وَكَيْفَ أُطِيقُ الصَّبْرَ إِنْ زُفَّتِ الْعَدَمَا؟

لَهَا مِنْ بَهَاءِ الْبَدْرِ مَلْمَحُ نُورِهِ

وَمِنْ وَرْدَةِ الرَّيْحَانِ عِطْرٌ قَدِ انْتَثَمَا

إِذَا مَا تَهَادَتْ بَيْنَ زَهْرِ مُرُوجِهَا

كَأَنَّ الْقَوَامَ النَّخْلُ فِي قُدْسِهِ اعْتَصَمَا

وَعَيْنٌ كَعَيْنِ الْغَزَلِ لَمْ تُشْبِعِ النَّظَرَ

وَأَهْدَابُهَا، سَيْفٌ عَلَى الْعَاشِقِينَ هَمَا

تُكَحِّلُ أَيَّامِي بِلَمْحِ جَمَالِهَا

فَتُصْبِحُ دُنْيَايَ الْبَهَاءَ وَقَدْ رَسَمَا

وَشَعْرٌ كَلَيْلٍ فِي سُدُولِ جَمَالِهِ

إِذَا لَاحَ فَوْقَ النَّحْرِ زَادَ الْعِنَاقَ نِعَمَا

وَضَحْكَتُهَا كَالشَّمْسِ تَرْقُصُ فِي السَّمَا

وَتُهْدِي رَبِيعَ الْعُمْرِ بَسْمَةَ مَنْ رَحَمَا

وَفَمٌ كَفَجْرِ الْوَرْدِ يَنْضَحُ رَشْفَةً

إِذَا مَا بَدَا فِي اللَّيْلِ أَغْنَى بِهِ الظُّلَمَا

أَيَا بَهْجَةَ الْأَزْمَانِ يَا مَنْكَبَ النُّهَى

رَسَمْتِ عَلَى قَلْبِي الْمَحَبَّةَ وَالْهِمَمَا

لَكِ الطَّلْعَةُ الْبَيْضَاءُ تَغْزُو مُحِيطَهَا

وَتُسْكِنُ عَيْنَ الْعَاشِقِ النَّوْمَ وَالنَّعَمَا

وَأَنْفَاسُهَا، بَلْسَمُ الرُّوحِ حِينَمَا

تَفِيضُ عَلَى صَدْرِي فَتَرْوِي بِهِ الْحُلُمَا

وَمَشْيَتُهَا، خَطْوُ الْغَزَالِ إِذَا بَدَا

يُرَتِّلُ آيَاتِ الْجَمَالِ وَقَدْ سَلَمَا

فَيَا نَجْمَةَ الْآفَاقِ، كَيْفَ وَصَفْتُهَا؟

وَكَيْفَ أُفِي دَيْنَ الْحُبِّ إِنْ قَسَمَا؟

بَهَاءُ الْوُجُوهِ الْبِيضِ فِي نُورِهَا طَوَى

فَصَارَ الْجَمَالُ الْمُطْلَقَ الْمَسْكَنَ الْأَسْمَى

حَبِيبَةُ عَيْنِي، أَنْتِ نَجْمَةُ دُنْيَتِي

وَمِسْكُ الْخِتَامِ إِذَا تَنَاهَى بِنَا الْقَلَمَا

سَأُبْحِرُ فِي حُبِّكِ حَتَّى آخِرِ الدُّنَا

وَأَجْعَلُ شِعْرِي فِيكِ تَاجًا لِمَنْ عَظُمَا