تخطَّ إلى المحتوى

سرى النسيم بذكرها فتحركا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سَرى النَّسِيمُ بِذِكْرِهَا فَتَحَرَّكَا

قَلْبٌ يُنَاجِي وَالْجُفُونُ مُتَعَارِكَا

نَأَتْ سَنَاءُ وَلَمْ يَزَلْ فِي خَافِقِي

وَهَجُ الْجَوَى نَارًا تَزِيدُ وَتَحْرُكَا

يَا لَيْلُ هَلْ فِي النُّجْمِ سِرٌّ مُخَبَّأٌ

يَهْدِي الْقَلْبَ لِمَنْ يُحِبُّ وَيُمْسِكَا

أَمْ هَلْ تُعِيدُ الرِّيحُ طَيْفًا زَائِرًا

يَشْفِي السُّهَادَ إِذَا أَطَلَّ وَأَسْلَكَا

أَوَاهُ مِنْ وَجْدٍ تَسَامَى بِهَا شُعْلَةً

وَغَدَا يُحَاصِرُنِي كَظِلٍّ يَطْرُكَا

أَيْنَ الْوُعُودُ بِأَنْ نَكُونَ كَمَا نَوَتْ

أَرْوَاحُنَا، هَمْسًا يُغَنِّيهَا وَيُضْحِكَا

قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ نَعُودَ كَمَا بَدَتْ

أَيَّامُنَا وَيَعُودُ الْوِصَالُ مُبَارِكَا

لَكِنَّهَا الدُّنْيَا تُغَالِبُ أَهْلَهَا

وَتُرِيكَ مِنْ طَبْعِ اللَّيَالِي مَعَارِكَا

يَا سَارَةُ، وَالْعَيْنَانِ سَاحِرَتَانِ

فِي حُلْمٍ يُنَاوِلُنِي رَحِيقًا مُبَارَكَا

أَوَاهُ مِمَّا خَطَّ فَجْرُكِ فِي دَمِي

مِنْ أُرْجُوَانٍ لَمْ يَزَلْ مُتَشَابِكَا

رُدِّي عَلَيَّ الْعَهْدَ إِنِّي عَاشِقٌ شَاعِرٌ

كَالنَّجْمِ إِنْ غَابَ السَّنَاءُ مُضَنَّكَا

مَا زِلْتُ أَرْتَادُ الطُّلُولَ وَأَرْتَجِي

مَوْعِدًا يُرْوِي الْحَنِينَ الْمُرَبِّكَا

فَإِذَا دُعِيتُ إِلَيْكِ حَتَّى لَوْ دَنَتْ

سَبْعٌ وَسَبْعُونَ الرِّيَاحُ وَأَبْرَكَا

لَجُزْتُهَا لَوْلَا الْحِمَامُ مُؤَرِّقٌ

وَالْمَوْتُ يَحْجِزُ مَنْ أَتَى أَوْ أَدْرَكَا

لَكِنَّهُ رَجْعُ النَّسِيمِ يُعِيدُنِي

حَيْثُ الْتَفَتُّ، فَكُنْتُ دَرْبًا مُوَرِّكَا

إِنَّ الطُّرُوقَ وَإِنْ بَعُدَتْ، مَآلُهَا

يَوْمًا تُعِيدُ الْمُهَجَ وَصْلًا مُوشِكَا

فَانْتَظِرِي، إِنِّي عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي

خَطَّتْهُ عَيْنَاكِ الْبَهِيَّةُ مُؤْنِكَا