عَينُ المَهَا إِن كُنتَ تَجهَلُ رَسمَهَا
هِيَ فِي الوَرَى تَسبِي العُيُوْنَ وَتَأْسِرُ
مِن سِحرِهَا هَامَ الفُؤَادُ مُهَاذِيَاً
ذَا يَكتَوِي فِي سِرِّهَا لَا يَقدِرُ
وَيَكَادُ يُبصِرُ نَفسَهُ فِي نَفسِهَا
مِن حَوْرِ عَينٍ غَازَلَتْهُ وَتُبصِرُ
وَالبَسمُ يُلهِمُ حَائِرَاً فِي أَمرِهِ
أَنَّ الجَمِيلَ عَلَى النَّوَى لَا يَصبِرُ
فَيَمِيلُ وَجهُ البَدْرِ فِي لَحظٍ تَرَى
لَحظَ الوَدَاعِ بِبُطْئِ مَيلٍ يُسدِرُ
وَالوَشحُ يَنعَمُ هَائِمَاً فِي حَرْفِهِ
مُتَلَمِّسَاً وَجهَاً بِرِيحٍ يُبحِرُ
وَتَرَى رَذَاذَ الدَّمعِ فِي لَمعٍ جَرَى
وَجهَاً تَفَطَّرَ مُلجَمَاً لَا يَعذِرُ
وَأَنَا أُوَدِّعُ نَاظِرَاً فِي حَرَّةٍ
قَلبِي وَدَمعِي بِالفَلَا يَتَبَعثَرُ