تَجُودُ بِطَرفِهَا وَصلَاً بِعَينِي
تُرَاقِبُ فِيَّ مِن سَكَنٍ حِرَاكُ
كَوَردِ السَّهلِ تَضرِبُهُ رِيَاحٌ
فَيُسحِرُ عَينَ نَاظِرِهِ العِرَاكُ
فَيَهوِي القَلبُ فِي وَلَعٍ شَرُودٍ
جَمَالُكِ بَاتَ لِلقَلبِ الشِّبَاكُ
وَشَاكَ النَّهدُ فِي خَجَلِي عَذَابَاً
أَغُضُّ الطَّرفَ عَنهُ فَلَا أُشَاكُ
فَأَجلِسُ فِيكِ مُستَرِقَاً بَعَينِي
كَطِفْلٍ قَرَّ يُعجِزُهُ الحِرَاكُ
فَسِرُّ وِصَالِنَا حُبٌّ عَذُولٌ
بِهَمسِ العَينِ فِي خَجَلٍ يُحَاكُ
حَدِيثُ العَينِ فِي صَمتٍ يُجَلِّي
بِبَعضِ القَولِ ظَاهِرُهُ ارتِبَاكُ
فَتَنجُو العَينُ مِن عَينٍ وَلَٰكِن
عَلَى قَدَرٍ لِيُدْرِكَهَا الهَلَاكُ
وَنَبْقَى فِي رَبِيعٍ طُولَ عُمرٍ
بِأَطيَافِ الهَوَى أَبَدَاً ضِحَاكُ
سِوَاكِ فَمَا وَدِدْتُ بِسَلكِ وَادٍ
وَنَحوَكِ سِرتُ فِي شَغَفٍ أُسَاكُ
وَأَذْكُرُ حِينَمَا تَأتِي بِلَيلِي
كَأَنَّ الوَجهَ مِنكِ كَمَا المَلَاكُ