عَلَى عَجَلٍ أَتَينَا وَالتَقَينَا
كَأَغصَانٍ تُدَاعِبُهَا الرِّيَاحُ
شَقَاوَتُنَا يُغَذِّيهَا اشتِيَاقٌ
يُلَهِّبُهُ شُعُورٌ لَا يُبَاحُ
وَقَلبُ المَرئِ يُلهِمُهُ كَلَامٌ
يُلَهِّبُ قَلبَ سَامِعِهِ السَّمَاحُ
يُغَربِلُهُ جَمَالٌ لَم يُعَيَّب
كَلُبِّ العَينِ جَمَّلَهُ القُحَاحُ
وَأَمضِي فِي حَدِيثِي رُغمَ خُوفِي
لِمَا يَرجُوهُ مِن لَيلِي الصَبَاحُ
وَسَاحَ الفِكرُ فِي قَولِي سَمَاحَاً
كَعِطْرِ الوَردِ فِي شَهدٍ يُسَاحُ
وَسِحْرُ القَولِ أُلهِمُهَا مِزَاحَاً
فَيُبدِي بَسْمَةَ الثَّغرِ المِزَاحُ
عَذَابُ البُعدِ لَا يَعلُوهُ هَمٌّ
وَيَدنُو نَاظِرَاً فِيهِ الجِّرَاحُ
وَبُعدَاً مِنكِ آنِسَةَ اللَّيَالِي
عَذَابُ الفِكرِ تُدرِكُهُ القِرَاحُ
وَدِيمَتُنَا عَلَى بُعدِ التَّلَاقِي
تُقَرِّبُ هَاجِسَاً أَلَمَاً يُبَاحُ
وَهَجسُ الحُبِّ لَهَّبَنِي وَيَمضِي
كَقِفْلٍ هَافَ تَضْرِبُهُ الرِّيَاحُ
فَنَبقَى فِي عَرِينِ اللَّيلِ نَلهُو
بِفِكرٍ لَا يُقَيِّدُهُ السَّمَاحُ
وَإِن نَلهُو بِبَعضِ الحَظِّ نَلقَى
عَجِيبَ الفِكرِ يُعجِبُهُ البَرَاحُ
وَحُبُّ القَلبِ إِن يُعجِزكَ وَصْفَاً
تُلَاقِ الوَجهَ يَعلُوهُ انشِرَاحُ
كَمَا الإِيمَانُ لَا يُجزِيهِ شَرحٌ
بِقَلبِ المَرئِ يُلهِمُهُ الفَلَاحُ
وَقَلبٌ دُونَ حُبٍّ مِثلَ عَارٍ
بِأَرضِ الحَربِ تَقْتُلُهُ الرِّمَاحُ