تُعِيدُ الرُّوحَ مَا وَقَعَت بِعَينِي
فَشَمسُ الشَّرقِ تُحيِي مَا أَصَابَت
بِدِفئِ الوَصلِ إِذ تَأتِي وَتَمضِي
وَسِحرٍ سَارَ فِي قَلبٍ أَذَابَت
عَبِيقُ الشَّهدِ يَقصِدُهَا بِطِيبٍ
لِتُكسِبَهُ مَذَاقَاً فِيهِ طَابَت
عُيُوبٌ دَاعَبَت كُلَّ الغَوَانِي
وَفِي قَصدِ الحَبِيبِ أَقُولُ خَابَت
وَكَادَ الدَّمعُ يَفضَحُنِي لِخَوفِي
إِذَا مَا النَّفسُ قَالَت مَا أَنَابَت
لِبُعدٍ قُمتُ أَذكُرُهَا بِقَلبِي
بِلَمحِ العَينِ فِي طَيفٍ أَجَابَت
يُغَازِلُ طَيفُهَا طَيفِي بِسِرِّي
كَآنِسَةِ الفُؤَادِ إِلَيهِ آبَت
وَتَضحَكُ فِي غَدِيرِ العَقلِ تُذكِي
بِأَفكَارِ الهَوَى وَلَعَاً أَهَابَت
فَمُخْتَرَقُ النَّوَى سُلِبَت قِوَاهُ
وَفِي أَضلَاعِهِ بِالسِّحرِ سَابَت
أَخَافُ البُعدَ عَن حُبِّي وَوَيلِي
لِيَومٍ أَن يُقَالَ الشَّمسُ غَابَت
فَشَمسِي لَا تَغِيبُ بِطَرفِ عَينِي
لِأَنَّ العَينَ مَا زَاغَت وَعَابَت
فَقُلتُ لَهُم بِعَادِي فِيهِ ذَنبِي
فَتَابَ الذَّنبُ مِن ذَنبِي وَتَابَت
وَشَابَ الرَّأسُ مِن فِكرِي بِلَيلِي
سِهَامُ الحُبِّ تَقتُلُ مَن أَصَابَت