تخطَّ إلى المحتوى

هب أحرفي وعيا رؤى تفكيرا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هَبْ أحرفي وَعياً رُؤىً َتفكيرا

كي لا يُصنفها الزمانُ شَعيرا

هبْ عيشتي عُمر الدهور وَقِلّ

بي عيشاً لأنّي فيكَ مُتُّ كثيرا

هَبني مَجيئكَ فانتظاريَ عاشقٌ

وصلاً ووصلُكَ يعشقُ التأخيرَ

وأَقلُّ تحذيرٍ إليكَ بأنّني بكَ

زدتُ حتّى خلتُني تحذيرا

اليائسون عليكَ أبكو ضحكتي وأنا

ضحكتُ على البُكا تكفيرا

وأنا الذكيُّ درستُ علم تَجاهُلي

لكنَّ عجزكَ زوّرَ التنويرَ

يا كُلّ ضيقي أنتَ أكبر قَتلةٍ

عَرَفَتْ بها أحوالي َ التصغيرَ

دعني فإنّي لستُ أوّل شاعرٍ

رسمَ الكلام ولم يَجدْ تقديرا

دعني فحُبّكَ فيَّ يكرهُ نَفسهُ

والحبُّ يكرهُ نَفسهُ تَطهيرا

إن كان لم يَدخُلْ نَعيمكَ

ثائرٌ فخروجُ ثَورتهِ يكون سعيرا

يا أيّها النسيان كُلّكَ يخلعُ

الذكرى وبعضي يرتدي التذكيرَ

أخشى غيابكَ حين أحضرُ ميتتي

وأرى فُؤاديَ يدفنُ التصبيرَ

اللّه ما أحلى البُكاء على

أسى الشُعراءِ لمّا يَستحيلُ سَفيرا

لمّا بكُلِّ النّاسِ يَشعرُ وهوَ

في حالٍ شُعوريّاً يعيشُ كَسَيرا

وطني أريدُ الآن منكَ حقيقةً

فالوَهم وَهمُكَ أوّلاً وأخيرا

يَكفيكَ أنّ الجائعين بكَ ارتضوا

سُمَّ الكفاح وأنتَ لستَ جديرا

شكراً لإصغائي لصمتكَ خُنتهُ صوتاً

وما خان الصدى تَفسيرا

شكراً لأنّي فيكَ أخسرُ مَوطني

يا مَوطني وتفوزُ بي تَشطيرا

شكراً لمن أسروكَ فيهِمْ ثُمَّ

لمْ يجدوكَ إلّا آسِراً وأسيرا

فمتى أراكَ الحُرّ في يَومٍ متى

ستُضيء يا وطني بنا التحريرَ؟