وَسَأكتُبُ بأصابعكُم
في يوم الشِعرِ
عنِ الشُعراءِ الألفيّين
أُحَددُ بالذكرِ ( أنا)
فأنا الألفينيُّ الشاعرُ في نَظَرِ مجازي
يُمكنُني أن أقطف زيتوناً من شَجرِ التُفّاحِ
أقولُ لوقتٍ لن يأتي:
حانَ الوقت لكي تُزهرُ فيكَ الضَحْكات'
وأضحك وأنا أبني فوق النملةِ بيتاً للأشجارِ
وآمر تلك النحلة أن تَحملَ قَمَراً لتُضيءَ العالم
كُنتُ غبيّاً جدّاً وأنا أخلعُ ذاتي من هذا الواقعِ '
وأُغَنّي الوَهم
أضأتُ العالمَ بالعتمةِ في القرن الحادي والعشرين'
عرفتُ تماماً معنى العالم حينَ يَعيشُ الشاعرُ عَالمَهُ اللاشيء'
وأدرَكتُ كذلكَ ما يعنيهُ الشعر وقد قال لقلبي :
أنتَ تُريدُ سلاماً أبَديّاً معناهُ بأنَّ الحربَ ابتدَأَت مُنذُ أَرَدتْ'
لماذا أخطأتُ بحقِّ الشعرِ؟
أُعَاقبُ نفسي بسؤالي
فأنا ما نَفّذتُ وَصيَتَهُ '
أعترفُ أمامَ جَميعِ اللحظاتِ الحُلوة والمُرّة'
لا إرثَ لكُلِّ قصائديَ المَكتوبة '
خَطائي في مَعرفةِ الواقعِ كان وسيماً جدّاً'
ولهذا لم أشعُر أبداً بكآبةِ أمعاءِ الجَوعى
رَبّاني الشِعرُ
وعَلّمَني كيفَ أكونُ حقيقيّاً قُدّام خيالي
اطعَمَني بيديهِ الحُبّ
الحَرب
الموت
العيش لما بعد الموت
لهذا في يوم الشِعرِ
وللشعراءِ الألفيين
أقول :
وليس مجازاً ما سأقول
أنا في زَمَنٍ
يَدفنُ فيهِ المَوتى أنفُسَهم'
يَتشَبّثُ في أجنحةِ القتلى قَلبُ الله'
يَلدنَ جُنوداً كُلّ نساءِ الكُرةِ الأرضية
لَم تُخلَق كي تَحملَ قَمَراً
هذي النحلةُ
لا يُمكنُ أن يَنبتَ زيتوناً شَجَرُ التُفّاحِ
كذلكَ
لا تمتلكُ الأشجار بُيوتاً
فاعذرني يا شعر
ودعني
أكتبُ بأصابعِ واقعنا
عن معناك
بعيداً عن مللِ التكرار المألوف
المُمتلئ خيالاً لن يأتي