تَرَكتُكَ عَابِثَاً بِسَمَاءِ ذِهنِي
تُدَاعِبُ حَائِرَاً قَلبَاً يُذَابُ
وَعِندَ مَزَلَّتِي غَادَرتَ جَنبِي
كَرُوحٍ غَادَرَتْ جَسَدَاً يُسَاُبُ
وَرُوحِي عُذِّبَتْ بِذَهَابِ بَعضِي
بَكِيتُكَ عَاتِبَاً: لِمَتَى العِتَابُ؟
نَظَرتُ بِدَاخِلِي فَسَمِعتُ صَوتِي
يُنَادِي حُبَّهُ أَلَمَاً يُثَابُ
جَلَستُ مُدَاعِبَاً سِرَّاً بِنَفسِي
أُهَوِّنُ خَاطِرِي فِيهِ المُصَابُ
سَمِعتَ مَقَالَتِي دَمعَاً بِلَيلٍ
بُكَائِي مَاحِلَاً جَفنَاً يُنَابُ
قَدِمتَ مُقَبِّلَاً دَمعَاً بِعَينِي
فَقَلبُكَ كَامِلٌ أَبَدَاً يُعَابُ
لِذَٰلِكَ قُم وَكُن شَرِدَاً بِذِهنِي
وَعَاتِبْ كُلَّ مَا طَابَ العِتَابُ