أَنَا بُكَاءُ وَشَّاحِ
وبِنْتُ يَوْمٍ، وَأُنْثَى
تَاهَتْ عَنِ السِّكَّةْ(١)
أَمْشِي بِأَرْضِ تِيهِ
والتِّيهُ يُبْقِي حَيَاتِي
رَهْنًا عَلَى تَكَّةْ(٢)
وفِي مَقْهَى طَرِيقِ الصَّبْرِ أَلْتَاعُ
مَاءُ كُوِبي ضَيَاعُ
مُقَرَّرُهُ
مَوَاجِعُ(٣)
وقَهْوَاتٌ، وَبُنُّ الْحُزْنِ أَنْوَاعُ
لِلْحَزَانَى يُبَاعُ
وسُكَّرُهُ
فَوَاجِعُ(٤)
وفِي الدُّنْيَا؛ شَرَابُ الْمُرِّ بَيَّاعُ
والْحَلِيُّ اخْتِرَاعُ
تُمَرِّرُهُ
فَظَائِعُ(٥)
أَنَا ثُمَالَةُ الرَّاحِ
لِتَاجِرٍ رَدَّ غَثَّا
بِعُلْبَةِ الْعِلْكَةْ(٦)
لِلْعَوْضِ عَنْ سَفِيهِ
مَالٍ، وَبَاقِي فُتَاتِ
سِعْرٍ.. أَنَا الْفَكَّةْ(٧)
وحُلْمِي لُؤْلُؤٌ في البَالِ وَهَّاجُ
وطُمُوِحِي يَرِفُّ
عَلَى سُفُنِي
يُجَازِفُ(٨)
وتَعْلُو بِي، إِذَا أَبْحَرْتُ، أَمْوَاجُ
ومِنَ الْغَيْبِ تَطْفُو
عَلَى وَهَنِي
عَوَاصِفُ(٩)
وحَظِّي مِنْ مُنَى الْأَحْلَامِ كُرْبَاجُ
واتِّجَاهِي مَلَفُّ
بِلَا وَطَنِ
مُخَالِفُ(١٠)
أَنَا ظِلَالُ أَشْبَاحِ
ولَاعِبٌ كَلَّ مَكْثَا
مُلْقًى عَلَى الدِّكَّةْ(١١)
أَنَا رَجَاءُ "إِيهِ"
مَوَاهِبي في الْشَّتَاتِ
قَلْبِي (أَبُو مَكَّةْ)(١٢)
أَنَا خَطَّاءَةٌ وَالذَّنْبُ إِنْسَانُ
إِثْمُ قَلْبِي حَيَائِي،
عَلَى مَضَضِ
تَمَاسُكِي(١٣)
وفِي ضِحْكِي مُحَيَّا الْقَلْبِ حَزْنَانُ
وابْتِسَامِي الْمُرَائِي
صَدًى عَرَضِي
لِضَاحِكِ(١٤)
أَنَا الْهَيْمَاءُ وَالْإِحْسَاسُ لَهْبَانُ
ومُنَاخِي اسْتِوَائي
وذَا مَرَضِي
وفَاتِكِي(١٥)
وفِي تَوَعُّكِي الصَّاحي
قَالُوا: (إِذَا الْجُرْحُ غَثَّ،
يُشْفَى عَلَى شَكَّةْ(١٦)
بِقُبْلَةِ الْمَلِيهِ)
فَرَاغَ للْقَلْبَ آتِ
فَزَادَتِ الْوَعْكَةْ!(١٧)
أَنَا حَوَّاءُ فِيهَا خِطْءُ تُفَّاحِ
وعِقَابي مُتَاحُ
بِمَرْعَبَةِ
أَهِي.. أَنَا(١٨)
(عَلَاءُ الدِّينِ) لَكِنْ دُونَ مِصْبَاحِ
مَطْلَبِي لَا يُبَاحُ
ومَمْلَكَتي
بِهَا الْوَنَا(١٩)
أَنَا الْكُرْسِيُّ في مِصْبَاحِ أَفْرَاحِ
ضِدُّ نَفْسِي سِلَاحُ
ومَعْرَكَتِي
بِهَا الْفَنَا(٢٠)
أَنَا طَرِيدُ سَفَّاحِ
شَلَّ احْتِمَالِي، وَأَجْثَى
قُوَايَ في الْعَرْكَةْ(٢١)
ونَايَ مِنْهُ فِيهِ،
(كَمَرْمَطُونِ) السُّعَاةِ
أَوْ مِسْخَةِ الشِّرْكَةْ(٢٢)
أَنَا الْإشْرَاقُ في أَحْدَاقِ تَوَّاقِ
وعَزَاءٌ تُؤَاسِي
بِهِ تَلَفِي
حِكَايَتي(٢٣)
أَنَا اللهْفَاتُ في أَنْفَاس مُشْتَاقِ
كَالْمَهَا في الْكِنَاسِ
أُغَامِرُ فِي
مَتَاهَتِي(٢٤)
أَنَا الْكَأْسُ التي تُشْهَى مِنَ السَّاقِي
حَمْلُ دَنِّ الْمآسي
عَلَى كَتِفِي
هِوَايَتِي(٢٥)
خُطَايَ سَرْدُ بَوَّاحِ
وقِصّةُ الْعُمْرِ يُرْثَى
لَهَا؛ بِلَا ضِّحْكَةْ(٢٦)
ونَصُّهَا بَدِيهِي
رُوَايَةٌ؛ وَمَمَاتِي
بِهَا.. هُوَ الْحَبْكَةْ(٢٧)