مَكَانُكَ الْمَخْفِي.. سِرُّ الفَطِنِ.. أُحِيطُهُ يَا قَمَرِي.. بِغَمْضَةِ الطَّرْفِ
يَسْرِي شَغَفُ.. يُحِمُّ نَارَ الْوَرِعِ
عَمَّ الْكَلَفُ.. وَيَا لَهُ مِنْ وَلَعِ
تَأْتِي الصُّدَفُ.. عَلَى هَوَى الْمُنْدَفِعِ
هَوَاكَ يَا إِلْفِي.. أَضْحَى وَطَنِي.. حَفِظْتُهُ فِي بَصَرِي.. فَزَادَ لِلضِّعْفِ
بَيْنَ الْعَدَمِ.. بِبُعْدِكَ الْقَلْبُ بَدَا
مَسْرَاكَ دَمِي.. تَضُخُّ فِي الرُّوحِ نَدَى
يَمْضِي نَدَمِي.. عَلَى الَّذِي ضَاعَ سُدَى
بِخُفْيَةٍ أُخْفِي.. كَالْمُؤْتَمَنِ.. هَوًى عَجِيبَ الْأَثَرِ.. يَذُوبُ فِي جَوْفِي
هَذَا قَدَرِي.. غَرَامُكَ الْمُسْتَعِرُ
بَيْنَ الْبَشَرِ.. جَلَالُكَ الْمُنْتَشِرُ
وَحْيُ الْخَضِرِ.. عَلَى الْوَرَى يَنْهَمِرُ
أَرَاكَ كَالطَّيْفِ.. بَيْنَ الْوَسَنِ.. وَصَحْوَةٍ فِي السَّحَرِ.. أَضَاءَ مِنْ شَفِّ
أَلَقَى تَلَفَا.. إِذَا وِصَالٌ ضَعُفَا
أُلْفِي تَرَفَا.. إِذَا سَنَاكَ اكْتَنَفَا
أُجْدِي سَرَفَا.. غَرَامَكَ الْمُخْتَلِفَا
أَغِيبُ فِي لَفِّي.. بَيْنَ الزَّمَنِ.. بِحِجَّةٍ أَوْ كَمُعْتَمِرِ.. يَهِيمُ في طَوْفِ
يَحْلُو زَمَنُ.. بِنَبْضِ قَلْبٍ بَدَأَ
قَلْبِي الْحَزِنُ.. عَلَى ابْتِئاسِي اجْتَرَأَ
يَا مُحْتَضِنُ.. عَلَيَّ مَاذَا طَرَأَ
هَوَاكَ لَا يَكْفِي.. فَالْفَيْضُ غَنِي.. يَمُدُّنِي بِالدُّرَرِ.. وَلَسْتُ أَسْتَكْفِي!