الجَاهِلُ لا يَفْقَهُ جَهْلًا .. والظَّالِمُ يَسْتَنُّ العَدْلَا
هَذا زَمَنٌ فيهِ الدُّنْيا .. تَغْتَالُ المَنْطِقَ وَالعَقْلَا
النَّاقِصُ فَِيهَا مَرْمُوقٌ .. والسَّارِقُ يَسْتَعْلِي نُبْلَا
والتَّافِهُ يُصبِحُ نِبْرَاسًا .. يَهدِي للظُلمَةِ مَن ضَلَّا
والخَائِفُ يَغدُو جَلَّادًا .. ليُهِينَ الشَّائِبَ والطِّفلا
والخَائِنُ لا يَخْشَى رَدْعًا .. والقَاتِلُ يَسْتَحْلِي القَتْلَا
والمُترَفُ بِالسُّلطَةِ يَلهو .. ويَدوسُ بِنَعلَيهِ النَّملا
وعَزِيزُ القَومِ بِلا مَأوَى .. يتَصنَّعُ بينَهُمُ الفَضلَا
والعِفَّةُ مَاتَتْ عَاجِزَةً .. أَنْ تَصْرُخَ في ذِئْبٍ: «كَلَّا»
وحُمَاةُ الأَوْطَانِ فُلُولٌ .. مَا رَفَعوا في السَّاحَةِ نَصْلَا
ونَوَاطِيرُ الدِّينِ لُصُوصٌ .. سرَقوا بِاسمِ الدِّينِ الكُحلَا
زَمَنُ الإِسْفافِ بلا رَيْبٍ .. لَمْ يَلْقَ النَّاسُ لَهُ مِثْلَا
زمَنُ الغَايَاتِ تُبَرِّرُهَا .. سُبُلٌ أقرَرتَ بِهَا أَم لا
فِيهِ تَشتَاقُ ضَمَائِرُنَا .. لِخُيُولٍ نُورِدُهَا قُبْلَا
لبَقايَا اللُّحمَةِ في زَمَنٍ .. ذَبَحَ الأحلامَ وَمَا خَلَّى
ونُدِينُ تَرَدِّيَ أُمَّتِنَا .. وَنَلُمُّ لمَاضِينَا الشَّمْلَا
ونَعُودُ وَلَوْ حَتَّى غَسَقًا .. لمَقَامٍ كَانَ لَنَا قَبْلَا