مَنْ أجَّلَ التَّوْبَ إلا خَانَهُ الأجَلُ
ومَنْ تَأَمَّلَ عَفْوًا غَشَّهُ الأَمَلُ
وليسَ يَنْفَعُ في الأعْمَارِ فُسْحَتُهَا
إلا إذا زَانَهَا الإخْلاصُ والعَمَلُ
كَمْ أَوْقَعَ النَّاسَ طِيبُ العَيْشِ في رغَدٍ
بلُجَّةِ التِّيهِ لا فَازُوا ولا وَصَلُوا
وكَمْ تَقَاسَمَ أهْلُ الجَاهِ أنَّ لَهُمْ
ضِعْفَ الحَيَاةِ فَمَاتُوا ثُمَّ وارْتَحَلُوا
ومَا عَفَتْ مِنْ طُلُولٍ صَارَ مُنْتَزَهًا
يُحْكَى عَلَيْهِ بِمَا ذَاقُوا ومَا عَجِلُوا
الدَّهْرُ يَخْدَعُ يَا مَنْ تَسْتَجِيرُ بِهِ
والحَقُّ يَصْدُقُ فَانْظُرْ كَيْفَ تَعْتَدِلُ
مَتَى سَتَرْجِعُ يَا مَغْرُورُ مُنْكَسِرًا
تُلمْلِمُ الوَقْتَ إنَّ الشَّيْبَ يَشْتَعِلُ
كَفَاكَ مَا جَرَحَتْ عَيْنَاكَ مِنْ زَلَلٍ
والقَلْبُ مِنْ سَخَطٍ والنَّفْسُ تَعْتَمِلُ
كَفَاكَ تُوشِكُ أنْ تَمضِي ومَا بَرِحَتْ
عَيْنَاكَ تَحْتَضِنُ الدُّنْيَا وتَنْهَمِلُ