تخطَّ إلى المحتوى

أليليتنا والأفق يجلو نجومه

الطويل

١٣ بيت

المديح

أَلَيَلْيَتَنَا والأفقُ يَجْلُو نُجُومَهَ

على الْقَمَرِ السَّارِي عَلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

وَقَدْ خَلَعَ الْبَدْرُ الْمُنِيرُ عَلَى الدُّجَى

سَنَاءً إِلَى أَنْ خِلْتَهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ

وَضَمَّتْ لَنَا شَمْلَ السُّرُورِ وَأَنْعَمَتْ

بِأَمْنٍ عَلَى رَغْمِ الْفِرَاقِ مِن الْهَجْرِ

فَبِتْنَا نُضَاهِي الْبَدْرَ فِيهَا بِمِثْلِهِ

وَأَنْجُمُهَا مِنْهُ بِمُبْتَسِمِ الثَّغْرِ

تُضِيءُ بِأَيْدِينَا شُمُوعٌ كَأَنَّهَا

نُجُومٌ وَفِي أَثْنَائِهَا قَمَرٌ يَسْرِي

يَزِيدُ على بدر السَّماءِ بِخَلْقِهِ

وَأَخْلاقِهِ وَالْعَقْلِ وَالنُّطْقِ وَالْفِكْرِ

وَلاحَ لَنَا فِي حُلَّةٍ تَقَوِيَّةٍ

فَزَادَ بِهَا فَخْرًا وَنَاهِيكَ مِنْ فَخْرِ

تَحُفُّ بِهِ فِي مَوْكِبِ الْعِزِّ فِتْيَةٌ

تَطُولُ مَعَالِيهَا عَلَى الأَنْجُمِ الزُّهْرِ

وَزُفَّتْ إِلَيْهِ الشَّمْسُ فِي غَسَق الدُّجَى

فَصَادَفَ أَهْنَى الْعَيْشِ فِي أَطْيَبِ الْعُمْرِ

وَأَعْجَبُ شَيْئاً يَسْمَعُ الَمَرْءُ أَوْ يَرَى

إذا الشَّمْسُ تُجْلَى فِي الظَّلامِ عَلَى الْبَدْرِ

لِيَهْنِكَ بَدْرَ الدِّينِ مَا قَدْ بَلَغْتَهُ

مِن الرُّتْبَةِ الْعَلْيَاءِ وَالنَّائِلِ الْغَمْرِ

فَإِنَّكَ مَهْمَا كُنْتَ مُعْتَرِفَا بِمَا

حَبَاكَ بِهِ أَمِنْتَ مِنْ نُوَبِ الدَّهْرِ

فَكُنْ شَاكِرًا لِلَّهِ دَاعِيًا لسِيّد ال

مُلُوكِ أَبِي الْفَتْحِ الْمُظَفَّرِ بِالنَّصْرِ