يَا صَبَاحَ الهَنَا وَيَوْمَ السُّعُودِ
ببلوغِ الْمُرَادِ وَالْمَقْصُودِ
عَادَ سُلْطانُنُا المُظَفَّرُ مَنْصُو
رًا عَلَى رَغْمِ شَامِتٍ وَحَسُودِ
كَادَتِ النَّاسُ أَنْ تَمُدَّ لِوَطْئِ الْ
خَيْلِ طَوْعًا لَهُ أَدِيمَ الْخُدُودِ
مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِشَمْسِ الْمَعَالِي
وَبِنَجْمِ الْهُدَى وَبَدْرِ السُّعُودِ
مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِنَجْزِ الْعَطَايَا ال
كَامِلِ الْوَافِرِ السَّرِيعِ المَدِيدِ
كَانَ يَوْمُ القُدُومِ مِنْه عَلَى النَّا
سِ بِرُؤْيَاهُمْ لهُ ألْفَ عِيدِ
سَار يَبَغْيِ الْجِهَادَ في طَلَبِ التَّثْ
ِليثِ نصراً لملة التَّوْحِيدِ
بطباع أَرَقّ مِنْ نَسْمَةِ الْفَجْ
رِ وَقَلْبٍ أَقْوَى مِن الْجُلْمُودِ
سَارَ كَالشَّمْسِ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَيْرًا
بَيْنَ شُهْبٍ مِن الْمَذَاكي وسودِ
وَكُمَاةٍ على خيولٍ وَشُجْعَا
نٍ أُولِي عَزْمَةٍ وَبَأسٍ شَدِيدِ
كَسُيُولٍ عَلَى بُرُوقٍ وَأُسْدٍ
فِي عَرينٍ وَأَنْصُلٍ فِي غُمُودِ
فَرَأي المُشْرِكُونَ فِي الْبَرِّ بَحْرًا
مِنْ رِجَالٍ تَمُوجُ تَحْتَ الْحَديدِ
فَتَمَنَّوا الأَمَانَ خَوْفًا مِن الْمَوْ
تِ وَمَا كَانَ مِنْهُمُ ببَعِيدِ
هذه الهمَّةُ التي قَصُرَتْ عَنْ
مِثلِهَا همَّةُ الملُوكِ الصّيدِ
عَقَدَ السَّعْدُ فَوْقَهُ رَايَةَ النَّصْ
رِ فَقَامَتْ بِالْعِزِّ وَالتَّأيِيدِ
مَلِكٌ تُوقَفُ المُلُوكُ مِن الرُّعْ
بِ بَأَبْوَابِهِ وُقُوفَ الْعَبِيدِ
وَإِذا لاحَ لِلْعُيُونِ هَوَتْ لِلْ
أَرْضِ مِنْهَا جِبَاهُهُا لِلسُّجُودِ
بِعُلاهُ تَفَاءَلَ المُلْكُ بِاْلإِقْ
َبِالِ لَمَّا انْتَهي إلى مَحْمُودِ
زَادَ قَدْرًا عَلَى المُلُوكِ وَوَفَّا
بِطرِيفٍ مِن العُلَى وَتَلِيدِ
يَلْتَهي بِالظُّبا الرِّقَاقِ عَن الْبِي
ضِ الرِّشَاقِ المُورِدَاتِ الخُدُودِ
وَمُحِبٍّ للنَّهْدِ القَبِّ ولا يل
وي على الغَانِيَاتِ ذَاتِ النُّهُودِ
وَيَرَى هَصْرَ كُلِّ قَدٍّ رَطِيبٍ
أَمْلَدٍ هَزَّ أَسْمَرٍ أملُودِ
وَصَليلُ الصِّفَاحِ يُغْنِيهِ في ال
هَيْجاءِ عَنْ نَغْمَةِ الغِنَا وَالنَّشِيدِ
خُلِقَتْ رَاحَتَاهُ لِلْحَرْبِ وَالسِّلْ
مِ فَكِلْتَاهُمَا لِبَأسٍ وَجُودِ
كَفَلَ المَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِمَنْ يَرْ
جُو وَيَخْشَى لِوَعْدِهِ وَالْوَعِيدِ
أَخْجَلَ البَحْرَ كَفُّهُ فَهْوَ سِبْطٌ
غَيْرُ جَعْدٍوالْبَحْرُ ذو تَجْعِيدِ
يَا كَرِيمَ الْجُدُودِ وَالصَّادِقُ اللَّهْ
جَةِ مَنْ قَالَ يَا كَرِيمَ الْجُدُودِ
خُذْ قَصِيدًا نَظَمْتُهَا فِي مَعَالِي
كَ فَجَاءَتْ كَاللُّؤلُؤِ المَنْضُودِ
أي بَيْتٍ مِن القَصِيدِ تَأَمَلْ
تَ مَعَانِيهِ كَانَ بَيْتَ القَصِيدِ
أَلْبَسَتْهَا عُلاكَ أَثْوَابَ فَخْرٍ
فَتَحَلَّتْ مِنْ فَخْرِهَا بعُقُودِ
زَادَكَ اللهُ بَسْطَةً وَاقْتِدَارًا
وَعُلُوًّا فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدِ