سماسرةَ التفاخر بالنعير
ونَفْخِ البوقِ في سِرْكِ النفيرِ
وتجارَ التفاهةِ والتردِّي
وسوءِ الكيل والحشفِ الحقيرِ
جَبُنْتُمْ عن لِقَا جيشِ الأعادي
وعن قَرْعِ المُبارِزِ والمُغِيرِ
وأظْلَمَ فهمُكمْ واسْتَفَّ جهلاً
كَمن يُهدَى بخفَّاشٍ ضريرِ!
فأشْرَعْتُمْ خِبَاثَ اللُّسْنِ سّبًّا
وشَتْمًا للشجاع وللبصيرِ
تُعادون الكِبارَ وقد رماكُمْ
هبوطُ مَدارِكٍ قَعْرَ الحَفِيرِ
تَعزَّوْا بالذباب وقد أطافَتْ
بِكم أفواجُهُ حَشْدَ الغفير!
هو الحشدُ الْيَلِيقُ بكمْ فهُشُّوا
به واهْنَوا على صعبِ المسيرِ
وراعُوهُ بِمَأْلَفِهِ لَديكمْ
فَرُبًّ مُساعفٍ للمُسْتَمِيرِ
وكِيلُوهُ وأوْفُوا الكيلَ فيهِ
فما جدوَى المُطَفِّفِ في النَّقيرِ؟
أجمهورَ الإساءةِ والتمادي
وأسرَى الجهلِ والنظرِ القصيرِ
صراخُكُمُ علينا تاجُ فَخْر
وشَنْؤُكُمُ لنا سُقْيَا نَمِيرِ
ونَسْعدُ أنْ نَظلَّ على اختلافٍ
وإِعْناتٍ على مَرِّ العصورِ
خُذوا تعجيلةً مني اختصارًا
وقد تُتْلَى بتفصيل النَّكِيرِ