ناجي النميرُ النهضويُّ تقاعدا
رغم الشباب، وليس عنده مِن عِدى..
أحسَسْتُ أنَّ بصيرتي قد أظلمت
وكأنّ فرداً من عيالي استُشهِدا
يتناوب الأبطالُ خير مناصبٍ
ما واحدٌ متوقعٌ أنْ يَخْلدا
لا يستطيع المرء يبقى صاحياً
لا بدَّ للمخلوقِ من أن يهجُدا
طبْعُ الحياةِ سعادة وتعاسة
وبطولة لا بدَّ من أن تنفدا
ومصيرُ كلَّ مرابطٍ ومجاهدٍ
لا بد بعد الكدْح يُمْسي مُجْهَدا
ماذا أقول لفُرقةِ العظماء إلَّ
ا أنْ أنوحَ وأن أحنّ وأنشدا؟
كان العفيفَ الشهمَ صاحب مبدإٍ
يا ليتني بسبيلِ بُقياهُ فِدا
ناجي اللواءُ الأريحيُّ عزيزنا
نبقى نحبهُ في الحياةِ وفي الردى
وعلى الدوامِ طيوفُه ترتادُنا
وحنانُهُ يسقي بني الدنيا ندى
كان القريبَ إلى فؤادي دائماً
مهْما الزمان قضى لنا أن نَبعُدا
واللهِ روحانا دواماً في التِقا
لولا التلاقي الشعرُ هذا ما شَدا
واعدْتُه سأزورُه لكنها
شيخوختي لم ترْضَ تبْرِمُ موعدا
أدعوك يا ناجي النمير لمنزلي
لتزورَنا والأهلُ شهريّاً غدا
أرجوك يا ناجي العزيز تزورني
أو أن أزورَك قبل أن أتبدَّدا
أرجوك إشباعَ اشتياقاتي لكم
إنْ كان ذا سهلا عليك لنسعدا
سأريك كم شكري لفضلك غرّدا
وأريك كم طيفي عليك تردَّدا
ناجي النمير وليس ينبعُ مثلُه
ماءٌ نميرٌ مطفئٌ فينا الصدى
ناجي النمير ألذ لحنٍ مُطربٍ
أسماعَنا، ولكل شعبه غرّدا
لليُسْر لا للعُسْر أسَّسَ مَنهجاً
رهَنَ اقتدارَهُ للبلادِ مُجَنَّدا
شكرا لأنه قارئٌ لقصائدي
بل كان للأدبِ الصَّدوقِ المرشِدا
يحمي ذمارَ الشعرِ مِن أن يُوأدا
ويُشيدُ أقداسَ القصائدِ معبدا
لحضارة الإنسان كان مُجدِّدا
ما كان إلا للمسيحِ مقلِّدا
يكفيه أنه ليس يُفسد مرةً
وكذا خميسٌ أحمدٌ
ما أفسدا
يكفيه أنه كان شهماً مُنجِدا
وكذا خميسٌ أحمدٌ
قد أنجدا
كان الخميسُ مثيلَ ناجي سامياً
وأضاف مثلَه للإدارةِ موردا..
ندعو لأحمدٍ الخميسِ يُثيبُه
ربُّ الورى عنا الأجورَ الأجْوَدا
ندعو تعالى أن يُوَلَّيَ دائماً
رجلاً كناجي ثانياً أو أحمَدا..
يرعاك ربُّك يا أبا تركي لنا
ولأمَّةٍ بهُداك زادت سؤددا
ندعو تعالى أن يزيدَك عزةً
ويزيدَ قلبَك صحةً وتوقدا..
أنعمْ وأكرم يا خدومُ لشعبكم
أخلصتَ إخلاصاً يفيض تعبّدا
ولّدْتَ أضواء تضاهي الفرقدا
ونشرتَ أخلاقاً مثالاً للهدى
وجعلْتَ شام العُرْبِ خيرَ منارةٍ
لإدارةٍ.. فدعت إليك لترغَدا..