ميمي هربتِ؟ وخافقي متبولُ
بحديثك السحريِّ بل مخبولُ
ميّعتِ أجوبة قضت إيجازها
تستعرضين كما أنا سأقولُ
ميمي، لديك روائع ذاتيةٌ
وثقافةٌ لم يغْزُها تضليلُ
ولديك أفكار يحق لها النَّما
مثلي، سيعرف فضلها التدويلُ
غادرْتِني وسحبتِ إلهاماً جرى
كالنهر عني لم تذُقْه حقولُ
هذا الزمان إذا يوحد لحظة
مِن طبْعه التفريق والتذليلُ
تبقى التقاليد الحقيرة ضدنا
فَيْروسُها يفري بنا ويصولُ
تقضي التقاليد الحقيرة بيننا:
حرماننا مِمَا إليه نميلُ
أحببتُ بِنتَك وهي تسبح بطةً
تطفو على أحلامها وتقولُ:
أمّاهُ قد أحببتُ شعراً جيّداً
من شاعر إلقاؤه ترتيلُ
ورأيت أنه يستقي إلهامَه
مني كأنه بمحاسني متبولُ
ورأيت نظرتَه البريئةَ أُلصقت
ني بالغراء فكيف عنه أحولُ؟
وحسبتُ ثغره ألف ثغر مُشْتَهٍ
وكأنّ صَنْعتَه هي التقبيلُ
وأحَسَّ إحساسي كطير عارف
أين الطيور وكيف يسمو الجيلُ
غابت وكان الوقت صبحاً واشتكت
عيني الغروبُ وما حسبتُ تزولُ
الكون محروم النوال لبعضه
بعضاً، ويبقى للسُّدى التنويلُ
نحيا خياليّين نقتات الرؤى
وأشد عَوْنٍ للحِجَى التخييلُ
لولا ممارسةُ التخيل لم يكن
في الكون لا أمنٌ ولا تعقيل
إن التخيلَ نعمة تعطي المدى
لممارسات فضْلُها التسهيلُ
لولا ممارسة التخيل نعمةُ
لأزال نصف رقابنا التقتيل
لولا ممارسةٌ الرُّؤى لتذابحوا
من شرِّ كبْت وحده المسؤول
لولا ممارسةُ التخيل لم يكن
إلا التوحشُ والجنون سبيلُ
هذا رفيقك شاعر الكون الذي
يسعى لنفع الفكر وهو كفيل
لو كنت رأساً للورى لجعلْتُه
متكاملاً ترعى حماه عقول
لو كنت رأساً للورى أوصلتُه
لجميع ما يصبو له التَّوصيلُ
وأحلتُ دين الكون إنسانيّةً
تدعو جهالات النزاع تزول
أنا شاعر الكون الذي أهدافُهُ
إسعافُ جُرْحِ الكون فهو يسيلُ
ميمي، زميلك يرتجيك سعيدة
وبعيدة.. ولديه عنك بديلُ
هو معجب بحِجاك لم يطلب سوى
منكِ الحديثَ الشاعريَّ يطولُ