بنفسيَ مولًى طاهر القلب زاكيا
تقِيّاً يقيم الشرع مقدامَ راقيا
كريمًا يبثُّ السَّمح بِرّاً وأُلفةً
لكلِّ ضئيلٍ بات سغبانَ ظاميا
لكل ضئيلٍ خاب علمًا وقد أتى
فقيهًا عليه يستفيض المعانيا
حنونًا لطيفًا ثم يكفيك راجيًا
من الضّير والآلام بدءًا وثانيا
فيا له من عدلٍ أقيم بكفِّه
يُرَوِّعُ جَبَّارًا ويرحم عانيا
ويقمع محتالاً ويكبت قادحًا
ويرشد ضِلِّيلاً ويصفد عاتيا
له هِمَّةٌ شَمّاءُ تنساب في الورى
وِئامًا كَسَحِّ الغيث يسقين جافيا
يقولون من ذا؟ قلت إنَّ جبينَه
منيرٌ بنور الله يمحو الدياجيا
يقولون من ذا؟ قلت مولًى فإنه
من العيب والتقصير لا زال خاليا
فقدناك يا بدرَ الدُّجُنَّةِ والندى
وبتنا حيارى نستضيءُ الدراريا
وأضحت لآيِ الله لوعةُ حسرةٍ
تُردَّد فجرًا تملأنَّ المثانيا
رويدًا كرامَ الناس إن فقيدَكم
بنى معهدًا في الخُلْد واختير واليا
عظاتٌ يغذّي القومَ منها وإنما
من العلم والتوحيد ما انفكَّ ساقيا