لا تعتذر
هذى ترانيم القدر
فلكل موت سكرة
تنعى السفر
ولكل بدء فى الحياة نهاية
ولكل مرتفع
سقوط منتظر
ولأننا
بدأت خطانا فى الهوى
فاليوم
واكبدى
بلوغ المنحدر
فبداية الأحلام كانت غفلة
يا ليت ما لمست يدى
صدر القمر
لا تعتذر
كل الخلايا
تنتحر
النار تسرى فى الدماء
وتنتشر
والجوع دمر لهفتى
فى مهدها
حتى المشاعر كالمرايا
تنكسر
ظمأ
لكأسك بات يحرق خافقى
والدمع لا يروى
وان يعمى البصر
مازالت الأشواق
تسكن مهجتى
سأقطع الشريان
كى لا ننتظر
لا تعتذر
فالفجر أيضا
يحتضر
بخيوطه الأقمار
باتت تنتحر
والنجم سافر فى الظلام
ولم يعد
والخوف يأبى أن يغادر
ينحسر
والصبح
يرفض أن يجئ ببسمة
فالليل فى رحم الدجى
قتل السحر
!!هل كانت الأفراح وحى خيالنا؟
أم أنها
كانت خداعا
!!للنظر؟
لا تعتذر
مات الربيع بلا ثمر
ودموعنا جفت على
كف القدر
وشتائنا
بسط الصقيع أمامنا
والريح عاد
بلا رذاذ
أو مطر
وخريفنا
قد دام فى أوجاعنا
فتساقطت أوراقنا
.. شاخ الشجر
هل كانت الأيام
!!سر لقاءنا؟
أم إننا
كنا سرابا
!!من بشر؟
لا تعتذر
فالبحر أيضًا
فى ضجر
وهواك موجة عابر
يرمى حجر
البحر
يلفظ دائما امواجه
كم موجة فوق الشواطئ
!!تنتحر؟
وصخوره
كم جندلت فوق الثرى
وقوافل الأعذار تاهت
فى السفر
غرقت مراكب عشقنا
مجهولة
وعواصف الأقدار
ما أبقت أثر