لا أستطيع أن أهواك بعد، يا صديقتي..
انتظري انكسار هذا القيظ
وانتظري احتراق ذاك الثلج
فحبنا ما زال مولودًا صغيرًا أحمقًا
ما زال لا يقوى لوجه الشمس في عيونه الليلية
ولا صرير البرد في عظامه الصبحية
ما زال بعدُ لا يطيق أن يقبل الأرض
في حضرة العرش الوهج
والدفعة الساحرة البعيدة
تهزه بكفها البهية المهيبة
ما زال لا يألف عير الماء...
ولا يطيق رؤية الدماء!
أعرف أن الوعد في عينيك مفتوح الذراعين
وأن حلما ساخنا يسكن في جزائر النهدين
وأن ليلا ناعم الوسادة
ينتظر الأمير في قدومه المكلل
وأنه لا بد للسيف من إغفاءة غمد
كم فارس ولو لبعض الوقت قد ترجل
لكنني أنتظر النهاية...
وعودة البطل
فأبرمي وفككي... دون ملل
فالقوس قوسي وأنا
وحدي أشد القوس في مرمى تطاويح الأزل!