أنا مصلوبٌ أغردْ
ولعمان ونابلسَ وإربدْ
وإلى الليل الصديقْ
صار بيتا للمطاردْ
لم يُجِبْ شبّاكه طرقةَ كعبِ البندقيهْ
وإلى شباك ثائرْ
في جحيم «الجفر» مفتوح على أقواس نصرِ
وعلى فردوس فجرِ
ليس ما تبصر عيناك سرابْ
يا أخي المثقل بالأثمار في ريح الخريفْ
يا أخي البازغ في ليل العذابْ
فالسرابْ
حلم سجّانك أن يجني من الأغلال أقراص العسلْ
وبأن يجلد بالقشّ أعاصير الأملْ
وبأن يغرس حتى المقبض الخنجر في قبر «رجاء»
إن سجّانك ما كفّ العُواءْ
طارقًا أبوابك الخضرَ الشهيدهْ
«افتحوا يا أصدقائي الطيبين»!
«واللصوصُ الأربعون»
في حصانٍ من ذهبْ
في تماثيلِ مآذنْ
خائنٌ مرتعش يزحف في أعقاب خائنْ
يلدون العار في ضوء النهارْ
ويقيمون الصليبْ
سمّروا الشارع ما ضمت ذراعاه ظلال اللقطاءْ
وبكفّيه لقد دقّوا السلاسلْ
غير أن الشارع المصلوب ما كفّ يقاتلْ
والمناشير تقاتلْ
ويدٌ من «نقرة السلمان» «للجَفْر» تُلوِّحْ
«سيُفَتّحْ»
«برعمُ الزلزال لا بد يُفتَّحْ»
إيه يا أيتامَ «لورنسٍ» و«شاهًا» قد ترعرعْ
تحت أقدام «أبي حنيكَ» ترعرعْ
يا ثعابين من الخوذة تظهرْ
كلما الحاويَ في «واشنطنَ» الشوهاء صفّرْ
يا خفافيشُ بلا أجنحةٍ ترفع رايات الجريمهْ
امضغي جمر الهزيمهْ
فعلى أبواب عمّان أيادينا ترفرفْ
بأكليل الدماءْ
ويدي صوت يرفرفْ
يا أفاعي، يا أفاعي
سنصبّ السمّ يغلي، وعلى جحر الأفاعي
وسنمضي في الصراعِ
كشراعٍ في رياح الدم نمضي كشراعِ
وسأمضي شامخ الصوت أغردْ
والملايين تغرِّدْ
«ولعمانَ ونابلسَ وإربدْ»