الكأس الأولى آهْ
سقط الأسد وجرّ النخّاس الأشبالْ
والمخلبُ كالزهرة، والنابُ كعود الريحانْ
يا مَن يرسل في الليل الموالْ
الكرمل ما زال بعيدًا،
والخنجر في ظهر القمر الجوالْ
قلبي انفطرَ على جبل النارْ
هزّ التينة، هزّ الزيتونةَ،
لا تقربْ شجر البارودْ
قرؤوا حتى ابيضّت أعينهمْ،
في الأسفار السودْ
وانسكب مع الليل الموالْ
كبُرت في القفص الأشبالْ
والغابة تحت بساط الشاهْ
الكأس الأولى آهْ
والكأس الثانية المنقوشةُ
في لوح الكرمة آه
سرقوا مصباح علاء الدينِ
وأصبح عبدَ الأشرارْ
يا ولدي الجنيّ الطيبَ
وصديق الفقراءْ
أغرس نابك في قلبي
فالآه على الجرح دواءْ
واحمل مجدافك واتبعني،
ما قُدّر كانْ
يافا ترحلُ، قد هربَ،
بمفتاح البحر الربّانْ
آهٍ من قلب البحرِ
ومن قلبي آهْ
والكأس الثالثة المشؤومة
آه
قد أقبل آذارْ
واستيقظ أهل الكهفِ
وأرخى أذنيه الطبلُ
وفتح عينيه المزمارْ
الشارع في قدميه الأغلالْ
يمشي يا ولدي ألف شعارْ
يرجمه التاجر واللصُّ
وعمر المختارْ
مشنوقًا يتدلّى،
قارورةَ طيبٍ،
يَكسر في قدميه الأشرارْ