القَلبُ يَهيجُ بصَرخاتٍ..
كالمَوجِ يُفَتِّتُ في الصَخرِ
والبَسْمَةُ تَعلو شَفَتايا..
في ضَعفٍ تَنبُتُ بالثَغرِ
فالقلبُ يَموجُ بأحزانٍ..
تكفيهِ إلى أبدِ الدهرِ
جُرحٌ قد أحنَى ناصيَتي..
لمْ يَصرِفْهُ طُولُ الصَبرِ
تَبقَى في الحَلْقِ غَضاضَتُهُ..
وسَقاني مِن كأسِ المُرِّ
غابَتْ عَن وَجهي مَلامِحُهُ..
صَوتٌ مَذبوحٌ في النَحْرِ
قد أردَى رُوحي قاطِبةً..
فتَمادَى الجُرحُ إلى الصَدرِ
أنفاسي تَبدو شاحِبةً..
كالصاعدِ للجَبَلِ الوَعِرِ
لم تَغدو حبيبي كالأمسِ..
لم تَغدو جَديرًا بالسِرِّ
شوَّهتَ مآثِرَ وجداني..
وعَبثتَ كثيرًا بالأمْرِ
مالي وزمانٍ قد صارَ..
العَبدُ تَساوَى بالحُرِّ
ما زالَ الحُلمُ يُراودُني..
أنْ يُدرِكَني نورُ الفَجرِ
ويَعودُ الدَهرُ بنا سَلَفًا..
فتُحَلِّقُ راياتُ الشِعرِ