يَاَ قَلبِيَ المَفطُورُ مِنْ أَلَمِ الفِرَاقْ..
لاَ تَنزِعَنّ الشَوقَ إِنِّي فِى اشْتِيَاقْ
قَدْ كَانَ لِي فِى اللّهِ بَعضُ أَحِبَةٍ..
هَجَروا عُيونِي فَبَاتَ قَلبِي فِى احتِرَاقْ
يَا لَيتَني صُنتُ الوُدَادَ بِحُبِّهِمْ..
أوْ أنَّهُمْ فِى هَجْرِهِمْ كَانوا رِفَاقْ
إِنِّي عَلَى عَهدِ المَحَبَّةِ صَادِقٌ..
وَسَلوا دُمُوعِي أَنَّنِي بَاقٍ وَبَاقْ
هَامَ الفُؤادُ وَإنَّهُ لَمْ يَنتَهي..
مَازَالَ يَذكُرُ وُدَّكُمْ، دَمُهُ يُرَاقْ
الحُزنُ يَسكُنُ خَاطِري فِى عِلَّةٍ..
وَاللَّيلُ أَسدَلَ قَيدَهُ يَبغِي الوَثَاقْ
الذِكرَىَ فِى أَعمَاقِ رُوحِيِ خِنجَرٌ..
قَد أَبلَغَتنِيْ وَالنُهَىَ حَدَّ التَرَاقْ
إنِّي لَقِيتُ المَوتَ بَينَ مَلاَمِحِي..
وَالقَلبُ صَارَ بِحُزنِهِ هَرِمٌ وَعَاقْ
يَا لَيْتَ مَنْ كَانَ الحَنِينُ بِدَربِهِمْ..
عَادوا إِلينَا وَجَدَّدوا فِينَا الوِفَاقْ
يَا لَيتَهُمْ سَكَنو بِجانِبِ ظِلِّنَا..
أَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يَبلُغُو حَدَّ الفِرَاقْ