كيفَ أرقى إليكِ بين النجومِ
يا ملاكي وكلَّ هذي الرُّجومِ
كيف أرقى إليك والكونُ حولي
صَرْصَرُ الريحِ سرمديُّ الغيومِ
وعيونُ الظلام تشحذُ نحويِ
ألفَ فَكٍّ لألفِ غولٍ رجيمِ
وأنا رغمَ كلِّ جرأة قلبي
أرهبُ الحقدَ واصطراعَ السمومِ
إنني الآن أستريح إلى كه
فٍ لذكراكِ أريحيٍّ حميمِ
أُطلِقُ الحلمَ كي يصيدكِ في ال
آفاقِ بين النجوم، بنتَ النجومِ
أنْهُرُ الشوقِ نحو لُجِّكِ مني
تركبُ الموجَ مِن سحيقِ هُمومِي
وإذا فَتَّحَ الصباحُ أماني
هِ بأفياءِ خالداتِ النعيمِ
أشرعتْ لي إليكِ أجنحةُ الشو
قِ عصافيرُ غَضةُ الترنيمِ
وتَداعتْ إليكِ مِني الأزاهي
رُ على فائحاتِ عطرِ النسيمِ
واستحالتْ في حضنِ أجنحةِ اللُّقْ
يا جحيمي إلى نعيمٍ مُقيمِ
سوف أحْسو على خيالك مائِي
خمرةً والمزاجُ خمْرُ صَميمي
وأناديك من قريب على البعْ
د كأني أبثُّ نجوى الكليمِ
وحَقيقٌ بقُدْسِ وجهكِ عندي
رحمةُ العبدِ عند ربٍّ رحيمِ
سامحيني إذا تعثَّرتُ يوما،
يا ملاكي، وأقعدتْني كُلُومِي
فطريقُ الصعودِ نحوكِ صعبٌ
والمَراقِي عَصيَّةُ التَّسْنيمِ
وأنا أعْزَلٌ يطوفُ على الما
ءِ بلا زُعْنُفٍ ولا خَيشومِ
فأَطِلِّي عليَّ، حوريةَ البح
رِ، شِراعًا يَعلُو بِكَفِّ السديمِ
واسحبيني إليكِ في ظُلَلِ الأعم
اقِ فإني أضَلَّني تَهْوِيمِي
خُطوة منكِ نحوَ حُضْنى وُصولٌ
وعناقٌ لكلِّ حلمٍ قديمِ
قَرِّبِي وجهَكِ القَصِيَّ النَّوايا
قَرِّبِي شّطَّكِ البعيدَ التُّخومِ
هذه الكأسُ والمَزاهِرُ لكنْ
كيف أُزْجِي الغناءَ دونَ النَّديمِ