يا ظالمَ النور في عيني وفي شفتي
إليك عني فقد أفسدتَ مملكتي
يا قادمًا من بلاد لستُ أعرفها
اشدُدْ رحالك واقصد غير ناحيتي
قد انخدعتُ زمانا فيك يا جبلا
من الثلوج على ظلٍّ لمبخرة
ودغدغتني زمانَ الحلم منك يدٌ
ما دفءُ كفك إلا دفء أخيلتي
طاردتُ في ظلك القاني بلا كلل
أحلام عمرِيَ تهوِي خيطَ أبخرة
وقلتُ أُنْبِتُ في وحشي عذوبَتَه
من مخلبيه بأوتاري ومعزفتي
فكنتَ تدفن أفراحي بمولدها
وتقلع الريشَ من أوصال أجنحتي
دهستَ أزهارَ أيامي بلا ثمن
ما كان أعظم لو قدَّرتَ تضحيتي
اغتلتَ نسمةَ صبحي في طفولتها
زُفَّتْ إليكَ كما زُفتْ لمقبرة
إني لأرثي لمن بعدي سيوقعها
معسولُ وعدك في وهمٍ بمصيدة
يا ساكنَ الليل والأشباح يا جدثًا
ارحلْ بليلك واتركني لأمسيتي
لا تجمع الحيَّ بعد اليوم تسألني
بأن أعودَ ولا تمسك بملحفتي
طلَّقتُك الآن عشرا غيرَ ناقصة
ارحلْ لوحدك قد أعلنت حريتي