هل تَراه يومَ الرحيل رَآني
كيف أمسكت بالأكف جِناني
وإليه لويتُ جيدَ أبيٍ
مالوى للزمَان فضلَ العِنان
أم تَراه قد أنكرَ اليوم ليثاً
عَرفته الأسود يوم الطِعان
سلَّ في جَفنه كعَضبي سيفاً
ولقد هزَّ قامةً كسناني
إي وحق الجُفون وهي مراضٌ
أغمَدتها كفُّ الهوى في جَناني
قد سئمتُ الحياةَ مذ صدَّ عني
وسلوتُ الرقادَ مُنذ سَلاني
صدَّ عني وليتَه عن وصالٍ
وتَناءى وليته عن تَداني
ما شَفيعي إليه الا غرامٌ
وسَقامٌ بحبه قد براني
أتَمنى منه الوصالَ وإنيّ
أجد الموتَ دون نَيل الأماني
يا غُصون الأراك بالله ميلي
كي أرى شبه قدِّه الفتان
والفتُ الجيد يا غزالُ لعلِّي
أنُظر اليومَ فاضحَ الغِزلان