تخطَّ إلى المحتوى

لو كنت إذ حلمتني الكمدا

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

لو كنتَ إذ حَلمتني الكمَدا

أبقيتَ لي يوم النوىَ كَبدا

أو كنتَ إذ أزمعت فرقَتنا

ودَّعتني وتركتَ لي جَلدا

قالوا الرحيل فصحت واكمدي

واهتزَّ بالي الجِسم وارتعدا

ولقد قبضتُ على الحشا بيدٍ

وبسطتُ نحو الظاعنينَ يدا

وطويتُ أضلاعي على لهبٍ

خافٍ وفي فَودي سناه بدا

لا الصبرُ لي باقٍ ولا حُرقي

تفنى ولا أسلوهم ابدا

يانوقُ طابَ لك السرى وسرى

عمّن حَملت اليومَ كلُ ردى

ماذا الحنينُ وأنت حاملة

قمراً له قمُر السما حَسدا

لو تُبصر الحرباء طلعَته

بعثت له شمسَ النهار فِدا

ومن الغصون حملت غصن نقىً

غصنُ الاراكِ لقدهّ سَجدا

ولو انّ هَذي الناس تنصفهُ

نَسجت له هِدبَ العُيون ردا

يا نوقُ حقَّ لي الحنينُ فما

شَيعت من أهوى غداة غدا

يا نوقُ حق لي الحنينُ فما

برَدت في تَوديعه كَبدا

للبين ما أبقى الصُدود سوى

نَفسٍ وهذا اليوم قد خَمدا

كلا ولا ادخرت مدامُعنا

دمعاً فكلُ الدمع قد نفدا

قد آنست أحشاي نارَ هوىً

فوجدُت فيها للضلال هدى

ولسامري الشوق متُبعاً

أصبحتُ اذ أبدى لنا جَسدا