تخطَّ إلى المحتوى

وقد وقفنا وللفراق شؤون

غير معروف

١٦ بيت

النسيب

وقد وقَفنا وللفِراق شؤون

عَرفتنا الحمام كيفَ يكون

بينَ من لانَ من لواعجه الصَخر

ومن بَين صخرةٍ لا تَلين

آه من وقَفةٍ بها شابَ رأسي

وقليلٌ لو شابَ منها الجَنين

خرست ألسنٌ بها مثلما قَد

نَطقت للوداع منا الجُفون

هزَّني الشوق هزةً بانَ فيها

إنَّ هذا مُتيمٌ مَفتون

وحدا بالنياق حَاد عَجولٌ

واستقلت بمن أحبُّ الظعون

فانثَنينا وللقلوب وجيبٌ

من حُداة وللنياق حَنين

وسُهادي كدمع عَيني طليقٌ

ورقَادي مثل الجُفون رهَين

ثم مِلنا إلى الديار فَسالت

أنفسٌ قبلَ أن تَسيل العُيون

لا مَحتك الديارُ يا دار أحبابي

ولا خفَّ من رُباك القَطين

هل ليَوم الفراق عندكِ ثأرٌ

أم ليوم النوىَ عليَّ دُيون

يا ظبيَّ الصَريم صعبُ الليالي

دونَ صرم الحِبال منك يَهون

يَشتكيكَ السقامُ قلبي وفي

ثَغرك ريقٌ لي بالشفاء ضمين

وبعَيني كما بجيدك والثَغر

عقيقٌ ولؤلؤٌ مَكنون

غير إنيّ به سخىٌ كما أنكّ

في لَثمه عليَّ ضَنين

لَيت قلبي كقلَبك اليوم قاسٍ

أو به كان مثل عطِفيك لينُ