بقيت في العد موصولا مدى الزمن
ودمت للمجد أهلا يا أبا الحسن
ولا برحت سعيد الجد متصلا
بما يسر من الأوطار في الوطن
وليهنك الشمس يا بدر الكمال فقد
تألق المجد من نوريكما الحسن
لله يوم سرور قد جلوت به
على الورى غرة في أوجه الزمن
يوم تأرج جنب الريح من طرب
بنشره وتغنى الطير في الغصن
هل مثل خلقك زهر الروض مبتسما
أو مثل جودك جود العارض الهتن
أصبحت يا بن خليف خير من قصدت
نواله الناس من قيس ومن يمن
وقفت منك على عدن فزدت على
من راح يطلب فضل الطيب في عدن
وشمت منك نجوم اليمن طالعة
فلم أعرج على ما قيل في اليمن
يا بن الأكارم تنميهم إلى يمن
فضائل قرنت بالعز واليمن
وعزمة قد جرت في أصل مجدهم
على التعاقب مجرى الروح في البدن
وما جذام سوى أسد براثنها
يفنى بهن أديم الهم والحزن
هم حماة عدي في شدائدها
وهم أولو الحلم وقت الحلم والضغن
وحسبهم أن منهم حين تنسبهم
بني خليف سراة الأمن والمنن
قوم هم البيت بيت الفضل مشتهرا
فطف به واستجر إن طفت بالركن
ومن أبيهم أفادوا كل مكرمة
فهم إلى المجد قد ساروا على السنن
يريك من وجهه الأسنى ومنطقه
محاسنا هي ملء العين والأذن
ولابس ثوب عرض قد ضفا وصفا
فليس تبصر فيه العين من درن
إن لم يكن هو أهل الفضل أجمعه
والمكرمات على أجناسها فمن
لا زال في عيشة خضراء ناضرة
ما رجع الطير تغريدا على فنن
أحلى على الفم من شهد المنى وعلى
إنسان عين أخي السلوى من الوسن